1034

Cinta de las Estrellas Elevadas

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos
فَقَالَ لَهما لعلكما تريدان الْبَصْرَة أَو الشَّام فأقسما أَنَّهُمَا لَا يقصدان غير مَكَّة للْعُمْرَة وَكَانَت عَائِشَة بهَا قد خرجت من قبل حَاجَة ثمَّ قَالَ عَليّ وَمن مَعَهُمَا قلت أَبُو مَسْعُود بن الْحَارِث بن هِشَام المَخْزُومِي فِي فتية من قُرَيْش فَقَالَ عَليّ أما إِنَّهُم لن يدعوا أَن يخرجُوا يَقُولُونَ نطلب بِدَم عُثْمَان وَالله يعلم إِنَّهُم قتلة عُثْمَان فَقلت لَهُ أَخْبرنِي عَن شَأْن الْمُغيرَة ودخوله عَلَيْك فَقَالَ جَاءَنِي بعد مقتل عُثْمَان بيومين فَقَالَ إِنَّنِي نَاصح لَك وَإِنِّي أُشير عَلَيْك بإبقاء عُمَّال عُثْمَان فأكتب إِلَيْهِم بإبقائهم على أَعْمَالهم فَإِذا بايعوك وَاطْمَأَنَّ أَمرك عزلت من كرهت وأبقيت من أَحْبَبْت فَقلت وَالله لَا أداهن فِي ديني وَلَا أعطي الرِّيَاء فِي أَمْرِي قَالَ فَإِن كنت قد أَبيت فانزع من شِئْت وَأثبت مُعَاوِيَة فَإِن لَهُ جرْأَة وَهُوَ فِي أهل الشَّام مسموع مِنْهُ وَلَك حجَّة فِي إبقائه فقد كَانَ عمر ولاه الشَّام كلهَا وَعُثْمَان بعده فَقلت وَالله لَا أسْتَعْمل مُعَاوِيَة يَوْمَيْنِ فَخرج من عِنْدِي على إِشَارَته ثمَّ عَاد إِلَيّ بعد يَوْم فَقَالَ إِنِّي أَشرت عَلَيْك بِمَا علمت فَنَظَرت فِي الْأَمر فَإِذا أَنْت مُصِيب لَا يَنْبَغِي أَن تَأْخُذ أَمرك بخدعة وَلَا يكون لَك فِيهِ دُلْسَة قَالَ ابْن عَبَّاس فَقلت لعَلي أما أول مَا أَشَارَ بِهِ عَلَيْك فقد نصحك وَأما الآخر فقد غشك وَإِنِّي أُشير عَلَيْك بتثبيت مُعَاوِيَة فَإِن بَايع لَك فلك على أَن أنقله من منزله فَقَالَ عَليّ وَالله لَا أعطي مُعَاوِيَة إِلَّا السَّيْف حَتَّى يدْخل فِي الْحق وتمثل بقول الْقَائِل // (من الطَّوِيل) //
(فَمَا مِيْتَةٌ إنْ مِتهَا غَيْرَ عَاجِزٍ ... بِعَارٍ إِذَا مَا غَالَتِ النَّفْسُ غَوْلَهَا)
فَقلت وَهُوَ وَالله لَا يعطيك إِلَّا السَّيْف حَتَّى يغلب بباطله حَقك قَالَ عَليّ وَكَيف ذَاك قلت إِنَّك تطاع الْيَوْم وتعصى غَدا وَإنَّهُ يطاع وَلَا يعْصى فَلَمَّا انْتَشَر عَليّ على أَصْحَابه وَكَانَ ابْن عَبَّاس إِذْ ذَاك بِالْبَصْرَةِ قَالَ عَليّ كرم الله وَجهه لله در ابْن عَبَّاس كَأَنَّهُ ينظر إِلَى الْغَيْب من ستر رَقِيق وَفِي رِوَايَة فَقلت لَهُ بعد تمثله بِالْبَيْتِ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَنْت رجل شُجَاع أما سَمِعت قَوْله
الْحَرْب خدعة قَالَ بلَى فَقلت أما وَالله لَئِن أطعتنى

2 / 557