162

Salat y las reglas para quien la abandona

الصلاة وأحكام تاركها

Editor

عدنان بن صفاخان البخاري

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

لمصلحة التَّكميل.
وأمَّا نقضهم بخنق النَّبيِّ ﷺ الشَّيطان في صلاته (^١) فمِن أعجب النَّقض؛ فإنَّ التَّأخير اليسير للعدول عن مكان الشَّيطان لا تُتْرَك به الصَّلاة، ولا يذهب به وقتها، ولا يقطعها المصلِّي. بخلاف من عَرَض له الشَّيطان في صلاته؛ فإنَّه لو تركها لأجله لكان قد أبطل صلاته وقطعها بعد دخوله فيها، ولعلَّه إنْ تعرَّض له في الصَّلاة الثانية (^٢) فيقطعها، فيترك الصلاة بالكُلِّيَّة. فأين إحدى المسألتين من الأخرى! والله أعلم.
فصْلٌ
وأمَّا الصُّورة الثَّانية، وهي: ما إذا ترك الصلاة عمدًا حتى خرج وقتها، فهي مسألة عظيمة، تنازع فيها الناس. هل ينفعه القضاء ويُقْبَل (^٣) منه؟ أم لا ينفعه، ولا سبيل له إلى استدراكها أبدًا؟ (^٤)
فقال أبوحنيفة، والشافعي، وأحمد، ومالك (^٥): يجب عليه

(^١) "في صلاته" ليست في س.
(^٢) س: "أن يعرض .. الفايتة".
(^٣) س: "وتقبل".
(^٤) وقد بحثها المصنف أيضًا في مدارج السالكين (١/ ٣٨٠ - ٣٩٠).
(^٥) وقد قال ابن قدامة في المغني (٣/ ٣٥٧): "ولا نعلم بين المسلمين خلافًا في أنَّ تارك الصلاة يجب عليه قضاؤها".

1 / 123