146

Jardines de los justos

رياض الصالحين

Editor

ماهر ياسين الفحل

Editorial

دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

1428 AH

Ubicación del editor

دمشق وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
٤١٨ - وعن عمر بن الخطاب ﵁ قَالَ: قدِم رَسُول الله ﷺ بسَبْيٍ فَإِذَا امْرَأةٌ مِنَ السَّبْيِ تَسْعَى، إِذْ وَجَدَتْ صَبيًا في السَّبْيِ أخَذَتْهُ فَألْزَقَتهُ بِبَطْنِهَا فَأَرضَعَتْهُ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: «أتَرَوْنَ هذِهِ المَرْأةَ طَارِحَةً وَلَدَها في النَّارِ؟» قُلْنَا: لاَ وَاللهِ. فَقَالَ: «للهُ أرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هذِهِ بِوَلَدِهَا». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)

(١) أخرجه: البخاري ٨/ ٩ (٥٩٩٩)، ومسلم ٨/ ٩٧ (٢٧٥٤) (٢٢).
٤١٩ - وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «لَمَّا خَلَقَ الله الخَلْقَ كَتَبَ في كِتَابٍ، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوقَ العَرْشِ: إنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبي».
وفي رواية: «غَلَبَتْ غَضَبي» وفي رواية: «سَبَقَتْ غَضَبي». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)

(١) أخرجه: البخاري ٤/ ١٢٩ (٣١٩٤) و٩/ ١٤٧ (٧٤٠٤) و٩/ ١٥٣ (٧٤٢٢)، ومسلم ٨/ ٩٥ (٢٧٥١) (١٤) و(١٥).
٤٢٠ - وعنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يقول: «جَعَلَ الله الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَأنْزَلَ في الأرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذلِكَ الجُزءِ يَتَرَاحَمُ الخَلائِقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الدَّابّةُ حَافِرهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ».
وفي رواية: «إنّ للهِ تَعَالَى مئَةَ رَحمَةٍ، أنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الجنِّ وَالإنس وَالبهائِمِ وَالهَوامّ، فبها يَتَعاطَفُونَ، وبِهَا يَتَرَاحَمُونَ، وبِهَا تَعْطِفُ الوَحْشُ عَلَى وَلَدِهَا، وَأخَّرَ اللهُ تَعَالَى تِسْعًا وَتِسْعينَ رَحْمَةً يرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ القِيَامَة». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)
ورواه مسلم أيضًا مِنْ رواية سَلْمَانَ الفارِسيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «إنَّ للهِ تَعَالَى مِئَة رَحْمَةٍ فَمِنْهَا رَحْمَةٌ يَتَرَاحمُ بِهَا الخَلْقُ بَيْنَهُمْ، وَتِسْعٌ وَتِسعُونَ لِيَومِ القِيَامَةِ».
وفي رواية: «إنَّ الله تَعَالَى خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاواتِ وَالأَرْضَ مَئَةَ رَحْمَةٍ كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقُ مَا بَيْنَ السَّماءِ إِلَى الأرْضِ، فَجَعَلَ مِنْهَا في الأرضِ رَحْمَةً فَبِهَا تَعْطفُ الوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَالوَحْشُ وَالطَّيْرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْض، فَإذا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ أكملَهَا بِهذِهِ الرَّحمَةِ».

(١) أخرجه: البخاري ٨/ ٩ (٦٠٠٠)، ومسلم ٨/ ٩٦ (٢٧٥٢) (١٧) و(١٩) و(٢٧٥٣) (٢٠) و(٢١)
٤٢١ - وعنه، عن النَّبيّ ﷺ فيما يحكِي عن ربهِ ﵎، قَالَ: «أذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ الله ﵎: أذنَبَ عبدي ذَنبًا، فَعَلِمَ ⦗١٥١⦘ أنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بالذَّنْبِ، ثُمَّ عَادَ فَأذْنَبَ، فَقَالَ: أيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبي، فَقَالَ ﵎: أذنَبَ عَبدِي ذَنبًا، فَعَلِمَ أنَّ لَهُ رَبًّا، يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بالذَّنْبِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَفْعَلْ مَا شَاءَ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)
وقوله تَعَالَى: «فَلْيَفْعَلْ مَا شَاءَ» أيْ: مَا دَامَ يَفْعَلُ هكذا، يُذْنِبُ وَيَتُوبُ أغفِرُ لَهُ، فَإنَّ التَّوْبَةَ تَهْدِمُ مَا قَبْلَهَا.

(١) أخرجه: البخاري ٩/ ١٧٨ (٧٥٠٧)، ومسلم ٨/ ٩٩ (٢٧٥٨) (٢٩).

1 / 150