Jardines de los justos
رياض الصالحين
Editor
ماهر ياسين الفحل
Editorial
دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع
Número de edición
الأولى
Año de publicación
1428 AH
Ubicación del editor
دمشق وبيروت
Géneros
moderno
٤١٤ - وعن جابر ﵁ قَالَ: جاء أعرابي إِلَى النَّبيّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَا الموجِبَتَانِ (١)؟ قَالَ: «مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بالله شَيئًا دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّار». رواه مسلم. (٢)
(١) قال النووي في شرح صحيح مسلم ١/ ٢٩٩ عقيب (٩٤): «معناه الخصلة الموجبة للجنة، والخصلة الموجبة للنار».
(٢) أخرجه: مسلم ١/ ٦٥ (٩٣) (١٥١).
٤١٥ - وعن أنس ﵁: أن النَّبيّ ﷺ ومعاذ رديفه عَلَى الرَّحْل، قَالَ: «يَا مُعَاذُ» قَالَ: لَبِّيْكَ يَا رَسُول الله وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: «يَا مُعَاذُ» قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُول الله وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: «يَا مُعَاذُ» قَالَ: لَبِّيْكَ يَا رَسُول الله وسَعْدَيْكَ، ثَلاثًا، قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ الله، وَأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ إلاَّ حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّار» قَالَ: يَا رَسُول الله، أفَلاَ أخْبِرُ بِهَا النَّاس فَيَسْتَبْشِروا؟ قَالَ: «إِذًا يَتَّكِلُوا» فأخبر بِهَا مُعاذٌ عِنْدَ موتِه تَأثُّمًا. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)
وقوله: «تأثُّمًا» أي خوفًا مِنْ الإثم في كَتْم هَذَا العلم.
(١) أخرجه: البخاري ١/ ٤٤ (١٢٨)، ومسلم ١/ ٤٥ (٣٢) (٥٣).
٤١٦ - وعن أَبي هريرة - أَوْ أَبي سعيد الخدري ﵄ شك الراوي - ولا يَضُرُّ الشَّكُّ في عَين الصَّحَابيّ؛ لأنَّهُمْ كُلُّهُمْ عُدُولٌ - قَالَ: لَمَّا كَانَ غَزوَةُ تَبُوكَ، أصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ، فقالوا: يَا رَسُول الله، لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحرْنَا نَواضِحَنَا (١) فَأكَلْنَا وَادَّهَنَّا (٢)؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: «افْعَلُوا» فَجاء عُمَرُ ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إنْ فَعَلْتَ قَلَّ الظَّهْرُ، ⦗١٤٩⦘ وَلَكِن ادعُهُمْ بفَضلِ أزْوَادِهِمْ، ثُمَّ ادعُ الله لَهُمْ عَلَيْهَا بِالبَرَكَةِ، لَعَلَّ الله أَنْ يَجْعَلَ في ذلِكَ البَرَكَةَ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: «نَعَمْ» فَدَعَا بِنَطْع فَبَسَطَهُ، ثُمَّ دَعَا بِفضلِ أزْوَادِهِمْ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجيءُ بكَفّ ذُرَة وَيَجيءُ بِكَفّ تمر وَيجيءُ الآخرُ بِكِسرَة حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النّطعِ مِنْ ذلِكَ شَيء يَسيرٌ، فَدَعَا رَسُول الله ﷺ بِالبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: «خُذُوا في أوعِيَتِكُمْ» فَأَخَذُوا في أَوْعِيَتهم حَتَّى مَا تَرَكُوا في العَسْكَرِ وِعَاء إلاَّ مَلأوهُ وَأَكَلُوا حَتَّى شَبعُوا وَفَضَلَ فَضْلَةٌ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: «أشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَأنّي رَسُولُ الله، لا يَلْقَى الله بِهِما عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنِ الجَنَّةِ». رواه مسلم. (٣)
(١) قال النووي في شرح صحيح مسلم ١/ ٢٠٤ (٣٣): «أي الإبل التي يسقى عليها».
(٢) قال النووي في شرح صحيح مسلم ١/ ٢٠٤ (٣٣): «ليس مقصوده ما هو معروف من الأدهان وإنما معناه: اتخذنا دهنًا من شحومها».
(٣) أخرجه: مسلم ١/ ٤٢ (٢٧) (٤٥).
1 / 148