641

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

سوريا

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
عوضا من أفعال شتى تكون من لفظ تلك الأسماء، فكان مرحبا عوضا من رحبت، وكذلك سائرها.
ومما يدل على ذلك: أن هذه الأسماء المنصوبة بإضمار فعل لا يجوز إظهاره: أنها تكون مصادر، إلا ما شذ من قولهم: تربًا، وجندلًا، فعدم استعمالهم ذلك في غير المصادر دليل على أنهم قصدوا أن تكون تلك الأسماء قائمة مقام أفعال من لفظها، وكذلك جعل سيبويه ﵀ تربا وجندلًا قائمين مقام: تربتَ، وجندلتَ (١)، ليجري جميع (٢) الباب مجرى واحدا، والله أعلِمَ.
فهذا الضابط ينبهك على كل ما يأتي من هذا الباب في الحديث وغيره، والله المستعان.
الثالث: فيه: دليل على عدم التنشُّف؛ إذ لو تنشفَ ﵊، لم يكن رأسه يقطر، ولا قائل بالفرق بين الرأس والبدن في النشف.
وفيه: دليل على تنبيه الأكابر، إما لاحتمال نسيان، وإما لاستثارة (٣) فائدة منهم.
وفيه: دليل على ما تقدم في باب السواك من أن الأمر للوجوب،

(١) انظر: الكتاب لسيبويه (١/ ٣٤٥).
(٢) في (ق): "جمع.
(٣) في (ق): "لاستثار.

1 / 579