784

وسرنا إلى أن وصلنا الوادي فلقينا أهل إيلماين قاطبة مكنهم الله من الخيرات وهداهم إلى سبيل النجاة ووفق كلمتهم إلى طريق السنة المحمدية ففرحوا وسروا وأظهروا ذلك بضرب البارود حسبما فعلى أهل زمورة وبنو يعلى فسألنا الله لهم ولنا العافية التامة والمغفرة العامة الشاملة ثم انفصلنا عنهم فلقينا جميع من كان بعرشنا من بني أحمد أجمع وأما بنو عشاش فقد لقينا جمع منهم إلى بني يعلى والكل فرحون مسرورون.

وبالجملة فالجموع من وطننا رجالا ونساء هذا يتصل بنا وهذا ينفصل عنا إلى أن وصلنا إلى مقامنا ودارنا ليلة الجمعة وليلة العيد ويوم عرفة عام 1181 أحد وثمانين ومائة وألف فلما أصبح الله بخير الصباح اجتمعنا كالعادة لصلاة عيد الأضحى قرآنا من لم يرنا عند الوصول (1) فتمت النعمة وعظمت المنة علينا وعلى جميع الناس لا سيما الضعفاء من الناس الذي لا يقدرون على الوصول إلى حقوقهم كالمستضعفين من الرجال والنساء فسألنا الله لنا ولهم المغفرة والتوبة الصادقة والرحمة الكاملة والمنة العظيمة واتفاق الكلمة على الطريق المحمدي والعصمة من الفتنة فإن أشر الشرور في وطننا الفتنة والقتال بينهم فليس أمر أشر من هذا.

نعم الشيطان استولى عليهم ولم يترك لهم حقا إلا بدلوه وغيروه بأن جعل لهم رسوما وحدودا لا يتعدونها فلما جئت إليهم ففسخت لهم أحكامه ونقضت رسومه وأبطلت عهوده بان رددتهم (2) إلى الشريعة المحمدية والأحكام النبوية فلم يملك نفسه الملعون أن يصبر وتغير ونادى بالويل والثبور على أصحابه والحسرة في ناديه المنكر والرجوع عن تلك الخصال التي أسسها لكم هذا العبد المبطل لأحكامي وأحكامكم

Página 364