379

ومنها إلى الشرفة ، وهي بطول السير متصفة ، تتعب فيها الجمال ، ولو رحلت بلا أحمال ، لما فيها من الوهاد ، والطلوعات الشداد ، وخلفت جبالها قبيلة بني عطية ، المعروفين بالسرقة والأذية ، قال الشاعر :

إذا ما جئت للشرفة

ترى العربان مختلفة

ومدة المسير إليها خمس عشرة ساعة من غير ريب ، وبعدها المغار المعروف بمغار شعيب ، وهو غار يتبرك به الناس ، وترى فيه الحظ والإيناس ، وبه الماء العذب والنخيل ، وشجر المقل والإثل والظل الظليل ، قال الشاعر :

قد وصلنا إلى مغار شعيب

فرأينا المياه كالأنهار

ومدة المسير إليه ثمان عشرة ساعة ، محررة عند أهل الصناعة ، ثم منها إلى عيون القصب ، إذا نظر إليها العاجز أذهبت عنه الوصب ، لأن خضرتها نضرة ، والأشجار بها منتظمة ومنتشرة ، قال الشاعر :

قد وصلنا لعيون القصب

واستراح القلب بعد النصب

Página 403