173

المتقى لله إبراهيم بن المقتدر:

كان الخليفة الحادى والعشرين من خلفاء بنى العباس، والأربعين بالنسبة إلى النبى (صلى الله عليه وآله)، وكانت أمه أم ولد، ووزيره سليمان الحسن بن مخلد، وبعده أبو الحسن أحمد بن ميمون، وبعده أبو إسحاق محمد بن أحمد القراريطى، وبعده أبو العباس أحمد بن عبد الله الأصفهانى، وبعده أبو الحسن على بن محمد بن على بن مقلة، وقاضى القضاة أحمد بن عبد الله بن إسحاق الحرمى، وكان نصر بن أحمد أميرا على خراسان، وبعده آلت لابنه نوح بن نصر، وفى أيام الراضى أدرك أبو محمد عبد الله بن المبارك صحبة حمدون القصار، وتوفى فى نيسابور سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.

حكاية:

قال عبد الله بن المبارك: خرجت فى عام من الأعوام للحج، وبعد الحج أمضيت ساعة فى الحرم، واستغرقت فى النوم، فرأيت فى المنام ملكين قدما على من السماء، فسأل أحدهما الآخر هذا العام كم ألف شخص جاء للحج؟، قال: ثلاثمائة ألف، قال: حج كم شخص مقبول؟، قال: لم يقبل حج أحد منهم، فقال عبد الله: لما سمعت هذا حزنت، قلت إن كثيرا من الخلق جاءوا من بلاد بعيدة وتحملوا المشقة من كل فج عميق 65، وطووا الصحارى ويضيع كل هذا؟، ثم قال هذا الملك: فى دمشق رجل يسمى عليا بن موفق لم يأت للحج، إلا أنهم قبلوا حجه، ومنحوه كل شى ء.

Página 198