934

El Jardín Perfumado en Explicación de la Biografía del Profeta

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ

Ubicación del editor

بيروت

ابن مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ. وَنَبِيهٌ وَمُنَبّهٌ ابْنَا الْحَجّاجِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هصيص بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ. وَالْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ.
قال ابن هشام: الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سُعَيْد بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بن حصيص بن كعب بن لؤىّ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: أَوْ مَنْ مَشَى مِنْهُمْ. فَقَالُوا: يَا أَبَا طَالِبٍ، إنّ ابْنَ أَخِيك قَدْ سَبّ آلِهَتَنَا، وَعَابَ دِينَنَا، وَسَفّهُ أَحْلَامَنَا، وَضَلّلَ آبَاءَنَا، فَإِمّا أَنْ تَكُفّهُ عَنّا، وَإِمّا أَنّ تُخِلّي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، فَإِنّك عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ مِنْ خِلَافِهِ، فَنَكْفِيكَهُ فَقَالَ لَهُمْ أَبُو طَالِبٍ قَوْلًا رَفِيقًا، وَرَدّهُمْ رَدّا جميلا، فانصرفوا عنه.
ومضى رسول الله ﷺ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ، يُظْهِرُ دِينَ اللهِ، وَيَدْعُو إلَيْهِ، ثُمّ شَرَى الْأَمْرُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَهُمْ حَتّى تَبَاعَدَ الرّجَالُ، وَتَضَاغَنُوا، وَأَكْثَرَتْ قُرَيْشٌ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ بينها، فَتَذَامَرُوا فِيهِ، وَحَضّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَيْهِ، ثُمّ إنّهُمْ مَشَوْا إلَى أَبِي طَالِبٍ مَرّةً أُخْرَى، فَقَالُوا لَهُ:
يَا أَبَا طَالِبٍ، إنّ لَك سِنّا وَشَرَفًا وَمَنْزِلَةً فِينَا، وَإِنّا قَدْ اسْتَنْهَيْنَاكَ مِنْ ابْنِ أَخِيك فَلَمْ تَنْهَهُ عَنّا، وَإِنّا وَاَللهِ لَا نَصْبِرُ عَلَى هَذَا مِنْ شَتْمِ آبَائِنَا، وَتَسْفِيهِ أَحْلَامِنَا، وَعَيْبِ آلِهَتِنَا، حَتّى تَكُفّهُ عَنّا، أَوْ نُنَازِلَهُ وَإِيّاكَ فِي ذَلِكَ، حَتّى يهلك أحد الفريقين، أو كما قَالُوا لَهُ. ثُمّ انْصَرَفُوا عَنْهُ، فَعَظُمَ عَلَى أَبِي طَالِبٍ فِرَاقُ قَوْمِهِ وَعَدَاوَتُهُمْ، وَلَمْ يَطِبْ نَفْسًا بِإِسْلَامِ رَسُول الله- ﷺ لهم ولا خذ لانه.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

3 / 45