856

El Jardín Perfumado en Explicación de la Biografía del Profeta

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ

Ubicación del editor

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَكَذَلِكَ لَا تَقُولُ: أَذَاهِبٌ أَنْتَ عَلَى حَدّ الْفَاعِلِ وَلَكِنْ عَلَى الْمُبْتَدَإِ، وَإِذَا كَانَ عَلَى حد المبتدأ، فلابد مِنْ جَمْعِ الْخَبَرِ، فَعَلَى هَذَا تَقُولُ: أَمُخْرِجِيّ هم، تريد:
مخرجون، ثم أضفت إلَى الْيَاءِ، وَحُذِفَتْ النّونُ، وَأُدْغِمَتْ الْوَاوُ كَمَا يَقْتَضِي الْقِيَاسُ.
حَوْلَ الْيَافُوخِ وَالذّهَابِ إلَى وَرَقَةَ:
فَصْلٌ: وَذُكِرَ أَنّ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ لَقِيَ النّبِيّ ﵇، فَقَبّلَ يَافُوخَهُ قَدْ تَقَدّمَ ذِكْرُ الْيَافُوخِ، وَأَنّهُ يَفْعُولُ مَهْمُوزٌ، وَأَنّهُ لَا يُقَالُ فِي رَأْسِ الطّفْلِ يَافُوخٌ حَتّى يَشْتَدّ وَإِنّمَا يُقَالُ لَهُ: الْغَاذِيَةُ، وَذَكَرْنَا قَوْلَ الْعَجّاجِ:
ضَرْبٌ إذَا أَصَابَ الْيَآفِيخَ حَفَرٌ. وَلَوْ كَانَ يَافُوخٌ فَاعُولًا، كَمَا ظَنّ بَعْضُهُمْ لَمْ يَجُزْ هَمْزُهُ فِي الْوَاحِدِ. وَلَا فِي الْجَمْعِ «١» وَفِي رِوَايَةِ يُونُسَ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ بِسَنَدِهِ إلَى أَبِي مَيْسَرَةَ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ «٢» أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه

(١) هو فى اللسان فى مادة أفخ، وقال: هو حيث التقى عطم مقدم الرأس وعظم مؤخره، وهو الموضع الذى يتحرك من رأس الطفل. وفيه أيضا: قال الليث: من همز اليأفوخ؛ فهو على تقدير يفعول. ومن لم يهمز، فهو على تقدير فاعول من اليفخ، والهمز أصوب. وفى القاموس: أفخه: ضرب يافوخه والجمع: يوافيخ، وهذا يدل على أن أصله يفخ، ووهم الجوهرى فى ذكره هنا، وفى المعجم الوسيط جمعه: يوافيخ، ولكنه قال: اليافوخ: هو اليأفوخ وهو فجوة مغطاة بغشاء تكون عند تلاقى عظام الجمجمة، وهما يأفوخان، يأفوخ أمامى، ويأفوخ خلقى.
(٢) ذكره البخارى وغيره فى التابعين، ووثقه ابن معين وآخرون، وقد-

2 / 407