822

El Jardín Perfumado en Explicación de la Biografía del Profeta

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ

Ubicación del editor

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كَمَنْ آثَرَ الْقَائِلَةَ وَالنّوْمَ «١»، فَهُوَ مِنْ: قَالَ يَقِيلُ؛ وَهُوَ ثُلَاثِيّ، وَلَكِنْ لَا يُتَعَجّبُ مِنْهُ. لَا يُقَالُ: مَا أَقْيَلَهُ!! قَالَ أَهْلُ النّحْوِ: اسْتَغْنَوْا عَنْهُ: بِمَا أَنْوَمَهُ، وَلِذِكْرِ السّرّ «٢» فِي امْتِنَاعِ التّعَجّبِ مِنْ هَذَا الْفِعْلِ مَوْضِعٌ غَيْرَ هَذَا. وَقَوْلُ زَيْدٍ:
إنّي مُحْرِمٌ لَا حِلّهْ. مُحْرِمٌ أَيْ: سَاكِنٌ بِالْحَرَمِ، وَالْحِلّةُ: أَهْلُ الْحِلّ. يُقَالُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمِيعِ: حِلّةٌ. ذَكَرَ لِقَاءَ زَيْدٍ الرّاهِبَ بِمَيْفَعَةَ هَكَذَا تَقَيّدَ فِي الْأَصْلِ بِكَسْرِ الْمِيمِ مِنْ مَيْفَعَةَ «٣»، وَالْقِيَاسُ فِيهَا: الْفَتْحُ؛ لِأَنّهُ اسم لموضع أخذ مِنْ الْيَفَاعُ، وَهُوَ الْمُرْتَفِعُ مِنْ الْأَرْضِ. وَقَوْلُهُ: شَامَ الْيَهُودِيّةَ والنصرانية، هُوَ فَاعِلٌ مِنْ الشّمّ كَمَا قَالَ يَزِيدُ بْنُ شَيْبَانَ حِينَ سَأَلَ النّسّابَةَ مَنْ قُضَاعَةُ، ثُمّ انْصَرَفَ، فَقَالَ لَهُ النّسّابَةُ: شَامَمْتَنَا مُشَامّةُ الذّئْبِ الْغَنَمَ «٤»، ثُمّ تَنْصَرِفُ. فى حديث ذكره أبو علىّ

(١) تعبير الخشنى فى تفسيرها أبسط، فقد قال: المهجر الذى يسير فى الهاجرة أى: القائلة وقوله: كمن قال: يريد كمن استراح فى القائلة، ولم يسر ص ٧٤.
(٢) فى المطبوعة: السير.
(٣) فى المراصد: بفتح الميم وبالفاء المفتوحة: قريبة من أرض البلقاء من الشام، وهى أيضا فى دار همدان باليمن.
(٤) الخبر فى الأمالى لأبى على القالى ص ٢٩٧ ح ٢ ط ٢. وفيه أن يزيد سأل الشيخ: من الرجل؟ ومن القوم؟ فأرمّ القوم ينظرون إلى الشيخ هيبة له، فقال الشيخ: رجل من مهرة- بفتح الميم وإسكان الهاء وفتح الراء- ابن حيدان- بفتح الحاء وسكون الياء- ابن عمرو بن الحاف بن قضاعة، فقلت- القائل يزيد- حياكم الله، وانصرفت فقال الشيخ: قف أيها الرجل، نسبتنا فانتسبنا لك، ثم انصرفت، ولم تكلمنا.. أو شاممتنا مشامة الذئب الغنم، ثم انصرفت» والخبر كله خبر أدبى لطيف.

2 / 373