673

El Jardín Perfumado en Explicación de la Biografía del Profeta

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ

Ubicación del editor

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مَتَى كَانَ، وَرَوَى التّرْمِذِيّ «١» فِي مُصَنّفِهِ، قَالَ: حَدّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ أَبُو الْعَبّاسِ الْأَعْرَجُ الْبَغْدَادِيّ، حَدّثَنَا عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ أَبُو نُوحٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ أَبِي إسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إلَى الشّامِ، وَخَرَجَ مَعَهُ النّبِيّ- ﷺ فِي أَشْيَاخٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمّا أَشْرَفُوا عَلَى الرّاهِبِ هَبَطُوا، فَحَلّوا رِحَالَهُمْ: فَخَرَجَ إلَيْهِمْ الرّاهِبُ، وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرّونَ بِهِ، فَلَا يَخْرُجُ إلَيْهِمْ، وَلَا يَلْتَفِتُ: فَجَعَلَ يَتَخَلّلُهُمْ الرّاهِبُ:
وَهُمْ يَحِلّونَ رِحَالَهُمْ: حَتّى جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ- ﷺ وَقَالَ: هَذَا سَيّدُ الْعَالَمِينَ، هَذَا رَسُولُ رَبّ الْعَالَمِينَ، يَبْعَثُهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ.
فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ: مَا عِلْمُك؟. فَقَالَ: إنّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ مِنْ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ حَجَرٌ، وَلَا شَجَرٌ إلّا خَرّ سَاجِدًا: وَلَا يَسْجُدَانِ إلّا لِنَبِيّ، وَإِنّي أَعْرِفُهُ بِخَاتَمِ النّبُوّةِ أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ. وَيُقَالُ: غُرْضُوفٌ مِثْلُ التّفّاحَةِ. ثُمّ رَجَعَ:
فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، فَلَمّا أَتَاهُمْ بِهِ- وَكَانَ هُوَ فِي رَعِيّةِ الْإِبِلِ- قَالَ: أَرْسِلُوا إلَيْهِ.
فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلّهُ، فَلَمّا دَنَا مِنْ الْقَوْمِ وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوهُ إلَى فَيْءِ الشّجَرَةِ، فَلَمّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشّجَرَةِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اُنْظُرُوا إلَى فَيْءِ الشّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ يُنَاشِدُهُمْ أَلّا يَذْهَبُوا بِهِ إلَى الرّومِ، فَإِنّ الرّومَ إنْ رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصّفَةِ، فَيَقْتُلُونَهُ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا سَبْعَةٌ قَدْ أَقْبَلُوا مِنْ الرّومِ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ فَقَالُوا: جِئْنَا أَنّ هَذَا النّبِيّ خَارِجٌ فى هذا الشهر،

(١) ورواه أيضا الحاكم وصححه والبيهقى فى الدلائل وأبو نعيم والخرائطى وابن أبى عساكر، وابن أبى شيبة.

2 / 224