669

El Jardín Perfumado en Explicación de la Biografía del Profeta

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ

Ubicación del editor

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قِصّةُ بَحِيرَى:
فَصْلٌ: فِي قِصّةِ بَحِيرَى وَسَفَرِ أَبِي طَالِبٍ بِالنّبِيّ- ﷺ وَقَعَ فِي سِيَرِ الزّهْرِيّ أَنّ بَحِيرَى كَانَ حبرا من يهود تيسماء «١»، وَفِي الْمَسْعُودِيّ: أَنّهُ كَانَ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، وَاسْمُهُ: سَرْجِسُ، وَفِي الْمَعَارِفِ لَابْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: سُمِعَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ بِقَلِيلِ هَاتِفٌ يَهْتِفُ: أَلَا إنّ خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ ثَلَاثَةٌ: بَحِيرَى، وَرِبَابُ بْنُ الْبَرَاءِ الشّنّيّ «٢» وَالثّالِثُ: الْمُنْتَظَرُ، فَكَانَ الثّالِثُ رسول الله- ﷺ قال الْقُتَبِيّ: وَكَانَ قَبْرُ رِبَابٍ الشّنّيّ، وَقَبْرُ وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ، لَا يَزَالُ يُرَى عَلَيْهَا طَشّ، وَالطّشّ: الْمَطَرُ الضّعِيفُ «٣» .
وَقَالَ فِيهِ: فَصَبّ «٤» رَسُولُ اللهِ- ﷺ بِعَمّهِ. الصّبَابَةُ:
رقّة الشوق، يقال: صببت- بكسر الماء- أَصَبّ، وَيُذْكَرُ عَنْ بَعْضِ السّلَفِ أَنّهُ قَرَأَ: أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ يوسف: ٣٣

(١) بليد فى أطراف الشام، بينها وبين وادى القرى على طريق حاج دمشق.
(٢) هو فى المعارف: أرباب بن رئاب من عبد القيس.
(٣) نص قول ابن قتيبة فى المعارف: «كان لا يموت أحد من ولد أرباب فيدفن إلا رأوا طشا على قبره» ونص كلامه عن الرسول- كما زعموا- ﷺ «وآخر لم يأت بعد. النبى (ص)» ص ٣٠ تحت باب: من كان على دين قبل مبعث النبى «ص» وهو خبر مصنوع ولا شك
(٤) وفى رواية- كما جاء فى الطبرى وشرح الخشنى- ضبّ، وفسرها الأخير بقوله: تعلق به وامتسك.

2 / 220