585

El Jardín Perfumado en Explicación de la Biografía del Profeta

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ

Ubicación del editor

بيروت

أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ قُصَيّ بْنِ كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ. وَأُمّ حَبِيبٍ: لِبَرّةَ بِنْتَ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عدىّ ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر.
فَزَعَمُوا أَنّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا حِينَ أُمْلِكَهَا مَكَانَهُ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَحَمَلَتْ بِرَسُولِ اللهِ- ﷺ ثُمّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا، فَأَتَى المرأة التى عرضت عليه ما عرضت، فقال لها: مالك لَا تَعْرِضِينَ عَلَيّ الْيَوْمَ مَا كُنْتِ عَرَضْتِ عَلَيّ بِالْأَمْسِ؟ قَالَتْ لَهُ: فَارَقَك النّورُ الّذِي كَانَ مَعَك بِالْأَمْسِ، فَلَيْسَ [لِي] بِك الْيَوْمَ حَاجَةٌ. وَقَدْ كَانَتْ تَسْمَعُ مِنْ أَخِيهَا وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ- وَكَانَ قَدْ تَنَصّرَ وَاتّبَعَ الْكُتُبَ: أنه كائن فِي هَذِهِ الْأُمّةِ نَبِيّ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي أَبِي إسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ: أَنّهُ حُدّثَ، أَنّ عَبْدَ اللهِ إنّمَا دَخَلَ عَلَى امْرَأَةٍ كَانَتْ لَهُ مَعَ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، وَقَدْ عَمِلَ فِي طِينٍ لَهُ، وَبَهْ آثَارٌ مِنْ الطّينِ، فَدَعَاهَا إلَى نَفْسِهِ، فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ لِمَا رَأَتْ بِهِ مِنْ أَثَرِ الطّينِ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا فَتَوَضّأَ وَغَسَلَ مَا كَانَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ الطّينِ، ثُمّ خَرَجَ عَامِدًا إلَى آمِنَةَ، فَمَرّ بِهَا، فَدَعَتْهُ إلَى نَفْسِهَا، فَأَبَى عَلَيْهَا، وَعَمَدَ إلَى آمِنَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَأَصَابَهَا، فَحَمَلَتْ بِمُحَمّدِ- ﷺ ثُمّ مَرّ بِامْرَأَتِهِ تِلْكَ:
فَقَالَ لَهَا: هَلْ لَك؟ قَالَتْ: لَا، مَرَرْتَ بِي وَبَيْنَ عَيْنَيْك غُرّةٌ بَيْضَاءُ، فَدَعَوْتُك فَأَبَيْتَ عَلَيّ، وَدَخَلْتَ عَلَى آمِنَةَ فَذَهَبَتْ بِهَا.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَزَعَمُوا أَنّ امْرَأَتَهُ تِلْكَ كَانَتْ تُحَدّثُ: أَنّهُ مَرّ بِهَا وَبَيْنَ عَيْنَيْهِ غُرّةٌ مِثْلُ غُرّةِ الْفَرَسِ، قَالَتْ: فَدَعَوْتُهُ رَجَاءَ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

2 / 136