553

El Jardín Perfumado en Explicación de la Biografía del Profeta

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ

Ubicación del editor

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَفِيهِ بُعْدٌ قَوْلُهُ: أَبَا الشّعْثِ الشّجِيّاتِ. يَبْكِينَهُ حُسّرًا مِثْلَ الْبَلِيّاتِ.
الْبَلِيّةُ: النّاقَةُ الّتِي كَانَتْ تُعْقَلُ عِنْدَ قَبْرِ صَاحِبِهَا إذَا مَاتَ، حَتّى تموت

- بتشديد الياء. قال: ولو كان المثل: ويل الشجى بتخفيف الياء، لكان ينبغى أن يقال: ويل الشجى من المسيغ؛ لأن الإساغة ضد الشجا، كما أن الفرح ضد الحزن ثم قال ابن برى: فلهذا ننظر إلى توجيهه من ناحية القياس- وقد ثبت من جهة السماع تشديد الياء- ثم قال: ووجهه أن يكون الشجى من شجوته أشجوه، فهو: مشجو وشجىّ، مثل: مجروح وجريح. وأما شج بالتخفيف فهو اسم الفاعل من شجى يشجى- بكسر الجيم فى الماضى وفتحها فى المضارع- فهو شج. وقال أبو زيد: الشجى: المشغول، والخلى: الفارغ، وقال ابن السكيت: الشجى مقصور والخلى ممدود، وفى الهذيب عن الشجى: أنه الذى شجى بعظم غصّ به حلقه، يقال: شجى يشجى شجى، فهو شج، وكذلك الذى شجى بالهم فلم يجد مخرجا منه.. قال الأزهرى: وهذا هو الكلام الفصيح.. ثم قال: فإن تجامل إنسان، ومد الشجى فله مخارج من جهة العربية تسوغ له مذهبه، وهو أن تجعل الشجى بمعنى المشجوّ. فعيلا من شجاه يشجوه، والوجه الثانى: أن العرب تمد فعلا بياء. فتقول: فلان قمن لكذا وقمين، وسمج وسميج، وفلان كر للنائم وكرى. وقيل: إن مذهب العرب توازن اللفظ كما وازنت الغدايا بالعشايا. وجمع الغداة غدوات. ومثل ما ساءه وناءه، والأصل أناء. وكذلك وازنوا: الشجى بتشديد الياء بالخلى. ومعناه: ويل للمهموم من الفارغ، وعن ثعلب فى الفصيح: ويل للشجى من الخلىّ بتشديد الياءين. وأنشد البيت الذى فى الروض. والشطرة الثانية من البيت «ويل الشجى» وردت مرة فى اللسان: «نصب الفؤاد لشجوه مغموم»، وأخرى: «بحزنه مغموم» وانظر ص ٣٧٣ أدب الكاتب وقول السهيلى: «وبيت مطرود أقوى» يعنى البيت الذى يشرحه: «يا عين فابكى أبا الشعث الشجيات» والجرمقانى- بضم الجيم وسكون الراء وضم الميم وفتح القاف وتضعيف الياء- واحد الجرامقة، وهم أنباط الشام، أو هم قوم بالموصل أصلهم من العجم «عن اللسان» .

2 / 104