537

El Jardín Perfumado en Explicación de la Biografía del Profeta

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ

Ubicación del editor

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أَوْ ابْنُهُ مَعْدِي كَرِبَ بْنُ سَيْفٍ مَلِكُ الْيَمَنِ «١» لِعَبْدِ الْمُطّلِبِ حِينَ وَفَدَ عَلَيْهِ رَكْبٌ مِنْ قُرَيْشٍ: مَرْحَبًا بِابْنِ أُخْتِنَا، لِأَنّ سَلْمَى مِنْ الْخَزْرَجِ، وَهُمْ مِنْ الْيَمَنِ مِنْ سَبَأٍ، وَسَيْفٌ مِنْ حِمْيَرَ بْنِ سَبَأٍ، ثُمّ قَالَ لَهُ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، وَنَاقَةً وَرَحْلًا، وَمُلْكًا سِبَحْلًا، يُعْطِي عَطَاءً جَزْلًا «٢» . ثُمّ بَشّرَهُ بِالنّبِيّ- ﷺ وَأَنّهُ مِنْ وَلَدِهِ «٣»، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمُطّلِبِ: مِثْلُك أَيّهَا الْمَلِكُ سِرّ وَبِرّ، ثُمّ أَجْزَلَ الْمَلِكُ حِبَاءَهُ، وَفَضّلَهُ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَانْصَرَفَ مَغْبُوطًا عَلَى مَا أَعْطَاهُ الْمَلِكُ، فَقَالَ: وَاَللهِ لَمَا بَشّرَنِي بِهِ أَحَبّ إلَيّ مِنْ كُلّ مَا أَعْطَانِي. فِي خَبَرٍ فِيهِ طُولٌ.
نَسَبُ أُحَيْحَةَ:
وَذَكَرَ نَسَبَ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجِلَاحِ بْنِ الْحَرِيشِ بْنِ جَحْجَبِيّ «٤»،

(١) فى الطبرى عن سيفان بن معد يكرب: من الناس من يقول: إنه سيف بن ذى يزن. ص ١٥٣ ج ٢.
(٢) نسب القالى فى أماليه هذا إلى عبد المطلب، وهو خطأ صوبه البكرى فى التنبيه ص ١١٤. فهو- كما ذكر السهيلى- قول سيف لعبد المطلب وسبحل: بكسر ففتح فسكون، أو سبحلل مثل: سفرجل، وسحبل بفتح السين وإسكان الحاء المتقدمة على الباء: الضخم. وروى ملكا ربحلاء بكسر الراء وفتح الباء وسكون الحاء، وهى مثل: سبحل فى المعنى. والربحلة: العظيمة الجيدة الخلق- بفتح الخاء- فى طول. ويريد هنا: ملكا عظيما. وبعد «جزلا» قول سيف: «قد سمعنا مقالتكم، وعرفنا قرابتكم، فلكم الكرامة ما أقمتم، والحباء إذا رجعتم» انظر ج ٢ ص ٢١٨ الأمالى ط ٢ والتنبيه للبكرى ص ١١٤.
(٣) هذا من الغلو الذى لا يحتاج إليه مقام النبى «ص» الذى لم يكن يعرف هو «ص» ولا أحد من أهله أنه هو النبى المبشر به فى كتب أهل الكتاب.
(٤) فى الروض: جمحي، والتصويب من كتب النسب.

2 / 88