492

El Jardín Perfumado en Explicación de la Biografía del Profeta

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ

Ubicación del editor

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لَهُ أَتَانٌ عَوْرَاءُ، خِطَامُهَا لِيفٌ، يُقَالُ: إنّهُ دَفَعَ عَلَيْهَا فِي الْمَوْقِفِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَإِيّاهَا يَعْنِي الرّاجِزُ فِي قَوْلِهِ: حَتّى يُجِيزَ سَالِمًا حِمَارَهْ.
وَكَانَتْ تِلْكَ الْأَتَانُ سَوْدَاءَ؛ وَلِذَلِكَ يَقُولُ:
لاهمّ مالى فِي الْحِمَارِ الْأَسْوَدِ ... أَصْبَحْت بَيْنَ الْعَالَمِينَ أُحْسَدُ
فَقِ أَبَا سَيّارَةَ الْمُحَسّدَ ... مِنْ شَرّ كُلّ حَاسِدٍ إذْ يَحْسُدُ
وَأَبُو سَيّارَةَ هَذَا هُوَ الّذِي يَقُولُ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرَ، وَهُوَ الّذِي يَقُولُ:
لَا هُمّ إنّي تَابِعٌ تَبَاعَهْ «١»

(١) إن العرب لما سمعوا اللهم جرت فى كلام الخلق توهموا أنه إذا ألغيت الألف واللام من الله كان الباقى: لاه، فقالوا: لاهم، ويقولون: لاه أبوك. يريدون: لله أبوك. وقالوا: لهنك أصلها: لله إنك، فحذف الألف واللام، فقال: لاه إنك، تم ترك همزة إنك، فقال: لهنك، وقالوا: لهنا. أصلها: لاه إنا فحذف مدة لاه، وترك همزة نا. ويرى الفراء أن لهنك أصلها: لأنك، فأبدل الهمزة هاء مثل: هراق الماء، وأراق، وأدخل اللام فى إن لليمين. ويقول ابن جنى فى الخصائص عن اللام فى قولهم: إن زيدا لقائم: إن موضعها أول الجملة وصدرها، لا آخرها وعجزها: ثم قال: ويدل على أن موضع اللام فى خبر إن أول الجملة قبل إن: أن العرب لما جفا عليها اجتماع هذين الحرفين قلبوا الهمزة هاء ليزول لفظ إن، فيزول أيضا ما كان مستكرها من ذلك فقالوا: لهنّك قائم بفتح فكسر فتضعيف، أى: لئنك قائم. ثم استشهد ببعض أبيات على هذا.. ورأيه فى هذا رأى سيبويه فى الكتاب، وضعف رأى من قالوا: إن أصلها: لله إنك الخصائص. ص ٣١٤ ج ١ ط ١٩٥٢ وقد تقدم فى الجزء الأول ذكر هذا. وثبير: جبال بظاهر مكة، والأثبرة أربعة: ثبير عينى، وثبير الأعرج، وهما: حراء وثبير. ثبير الأثبرة، وثبير منى: وماء بديار مزينة. ومعنى المثل:

2 / 42