372

El Jardín Perfumado en Explicación de la Biografía del Profeta

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ

Ubicación del editor

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لِنَصْرِ بْنِ دُهْمَانَ الْهُنَيْدَةُ عَاشَهَا ... وَتِسْعِينَ حَوْلًا ثُمّ قُوّمَ فَانْصَاتَا «١»
وَعَادَ سَوَادُ الرّأْسِ بَعْدَ ابيضاضه ... ولكنه من بعد ذلك قدماتا
وَأَمَرَهُ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ أَعْجَبِ الْعَجَبِ، وَمِنْ أَطْوَلِ الْمُعَمّرِينَ عُمْرًا: ذُوَيْدٌ، وَاسْمُهُ: زَيْدُ بْنُ نَهْدٍ مِنْ قُضَاعَةَ، وَأَبُوهُ: نَهْدٌ إلَيْهِ يُنْسَبُ الْحَيّ الْمَعْرُوفُونَ مِنْ قُضَاعَةَ: بَنُو نَهْدِ بْنِ زيد «٢» عاش دويد أَرْبَعَمِائَةِ عَامٍ- فِيمَا ذَكَرُوا- وَكَانَ لَهُ آثَارٌ فِي الْعَرَبِ، وَوَقَائِعُ وَغَارَاتٌ، فَلَمّا جَاءَ الْمَوْتُ قال:
اليوم يبنى لدويد بيته ... ومغسم، يَوْمَ الْوَغَى حَوَيْته
وَمِعْصَمٌ مُوَشّمٌ لَوَيْته ... لَوْ كَانَ لِلدّهْرِ بِلًى أَبْلَيْته
أَوْ كَانَ قِرْنِي وَاحِدًا كَفَيْته
وَقَوْلُ الْمُسْتَوْغِرِ:
وَلَقَدْ شَدَدْت عَلَى رُضَاءٍ شِدّةً ... فَتَرَكْتهَا قَفْرًا بِقَاعِ أَسْحَمَا
يُرِيدُ: تَرَكْتهَا سَحْمَاءَ مِنْ آثَارِ النّارِ، وَبَعْدَهُ:
وَأَعَانَ عَبْدُ اللهِ فِي مَكْرُوهِهَا ... وَبِمِثْلِ عَبْدِ اللهِ أغشى المحرما «٣»

(١) البيت فى اللسان لسلمة بن الخرشب الأنمارى. وشطرته الأولى: ونصر بن دهمان الهنيدة عاشها: والهنيدة: اسم لكل مائه من الإبل. وقيل: هى المائتان. وانصات المنحنى: استوت قامته.
(٢) نهد بْنُ زَيْدِ بْنِ لَيْثِ بْنِ سَوْدِ بْنِ أسلم بن الحاف بن قضاعة.
(٣) يسمّيها ابن الكلبى: رضى بضم الراء، ويذكر عنه ما رواه ابن هشام وقد جاءت الشطرة الثانية من بيته الأول فى الأصنام «فتركتها تلّا تنازع أسحما» ولا حاجة بهذا إلى تأويل السهيلى ووردت الشطرة الأولى من البيت الثانى-

1 / 379