300

El Jardín Perfumado en Explicación de la Biografía del Profeta

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ

Ubicación del editor

بيروت

الْيَمَنِ، ثُمّ مَاتَ الْمَرْزُبَان، فَأَمّرَ كِسْرَى ابْنَهُ التّيْنُجان بْنَ الْمَرْزُبَانِ عَلَى الْيَمَنِ، ثُمّ مَاتَ التّيْنُجان، فَأَمّرَ كِسْرَى ابْنَ التّيْنُجان عَلَى الْيَمَنِ، ثُمّ عَزَلَهُ وَأَمّرَ بَاذَانَ، فَلَمْ يَزَلْ بَاذَانُ عَلَيْهَا حَتّى بَعَثَ اللهُ مُحَمّدًا النّبِيّ- ﷺ.
[«حديث يتنبأ بقتل كسرى»]
فَبَلَغَنِي عَنْ الزّهْرِيّ أَنّهُ قَالَ:
كَتَبَ كِسْرَى إلَى بَاذَانَ: أَنّهُ بَلَغَنِي أَنّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْش خَرَجَ بِمَكّةَ، يَزْعُمُ أَنّهُ نَبِيّ، فَسِرْ إلَيْهِ فَاسْتَتِبْهُ، فَإِنْ تَابَ، وَإِلّا فَابْعَثْ إلَيّ بِرَأْسِهِ، فَبَعَثَ بَاذَانُ بِكِتَابِ كِسْرَى إلَى رَسُولِ اللهِ- ﷺ فَكَتَبَ إلَيْهِ رَسُولُ اللهِ- ﷺ: «إن اللهَ قَدْ وَعَدَنِي أَنْ يُقْتَلَ كِسْرَى فِي يَوْمِ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا» فَلَمّا أَتَى بَاذَانَ الْكِتَابُ تَوَقّفَ لِيَنْظُرَ، وَقَالَ: إنْ كَانَ نَبِيّا، فَسَيَكُونُ مَا قَالَ، فَقَتَلَ اللهُ كِسْرَى فِي الْيَوْمِ الّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قُتِلَ عَلَى يَدَيْ ابْنِهِ شِيرَوَيْه، وَقَالَ خَالِدُ بْنُ حِقّ الشّيْبَانِيّ.
وَكِسْرَى إذْ تَقَسّمْهُ بَنُوهُ ... بِأَسْيَافٍ كَمَا اُقْتُسِمَ اللّحّامُ
تَمَخّضَتْ الْمَنُونُ لَهُ بِيَوْمِ ... أَنَى، وَلِكُلّ حَامِلَةٍ تمام
[«باذان يسلم»]
قَالَ الزّهْرِيّ: فَلَمّا بَلَغَ ذَلِكَ بَاذَانَ بَعَثَ بِإِسْلَامِهِ، وَإِسْلَامِ مَنْ مَعَهُ مِنْ الْفُرْسِ إلَى رَسُولِ اللهِ- ﷺ فقالت الرسل من الفرس لرسول الله
ــ
وَقَوْلُهُ: شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ، أَيْ: هَلَكُوا، وَالنّعَامَةُ: بَاطِنُ القدم، وشالت

1 / 307