292

El Jardín Perfumado en Explicación de la Biografía del Profeta

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ

Ubicación del editor

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بْنِ أَبِي السّرْحِ مِنْ بَنِي ضِبَابِ بْنِ حُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ مَعِيصٍ، وَبِابْنَةِ عَمّ لَهَا اسْمُهَا رُقَيّةُ، وَهُوَ ابْنُ قَيْسِ بْنِ شُرَيْحٍ مِنْ بَنِي حُجَيْرٍ أَيْضًا، وَحُجَيْرٌ أَخُو حَجَرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرٍ رَهْطِ عَمْرِو بْنِ أُمّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى «١» .
وَقَوْلُهُ: «حَتّى كَأَنّهُ مَرْجُومٌ» وَهُوَ قَدْ رُجِمَ، فَكَيْفَ شَبَهُهُ بِالْمَرْجُومِ وَهُوَ مَرْجُومٌ بِالْحِجَارَةِ، وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فِي مَقْتُولٍ: كَأَنّهُ مَقْتُولٌ؟ فَنَقُولُ:
لَمّا ذَكَرَ اسْتِهْلَالَ الطّيْرِ، وَجَعَلَهَا كَالسّحَابِ يَسْتَهِلّ بِالْمَطَرِ، وَالْمَطَرُ لَيْسَ بِرَجْمِ، وَإِنّمَا الرّجْمُ بِالْأَكُفّ وَنَحْوِهَا، شَبَهُهُ بِالْمَرْجُومِ الّذِي يَرْجُمُهُ الْآدَمِيّونَ، أَوْ مَنْ يَعْقِلُ وَيَتَعَمّدُ الرّجْمَ مِنْ عَدُوّ وَنَحْوِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ الْمَقْتُولُ بِالْحِجَارَةِ مَرْجُومًا عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَلَمّا لَمْ يَكُنْ جَيْشُ الْحَبَشَةِ كَذَلِكَ، وَإِنّمَا أُمْطِرُوا حِجَارَةً فَمِنْ ثَمّ قَالَ: كَأَنّهُ مَرْجُومٌ.
سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ وَكِسْرَى:
وَذِكْرُ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنَ وَخَبَرِهِ مَعَ النّعْمَانِ وَكِسْرَى، وَقَدْ ذَكَرْنَا قِصّتَهُ فِي أَوّلِ حَدِيثِ الْحَبَشَةِ، وَأَنّهُ مَاتَ عِنْدَ كِسْرَى، وَقَامَ ابْنُهُ مقامه فى الطلب،

(١) هكذا ورد نسب هؤلاء فى كتاب «نسب قريش» أما ابن أم مكتوم فنسبه إلى أمه، وهى: مكتوم بنت عبد الله بن عنكثة «بفتح فسكون ثم فتح بعد ذلك» بن عامر بن مخزوم، وابن أم مكتوم هو: عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم بن هدم بن رواحة بن حجر، وهو ابن خال أم المؤمنين خديجة، وضباب بفتح الضاد كما ضبطه الذهبى وفى الأغانى سعد بدلا من السرح.

1 / 299