1245

El Jardín Perfumado en Explicación de la Biografía del Profeta

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ

Ubicación del editor

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فِي كِتَابِ الْعَيْنِ: تَقُولُ بَحْرَانِيّ فِي النّسَبِ إلَى الْبَحْرَيْنِ، وَلَمْ يَذْكُرْ النّسَبَ إلَى الْبَحْرِ أَصْلًا لِلْعِلْمِ بِهِ، وَأَنّهُ عَلَى الْقِيَاسِ جَارٍ، وَفِي الْغَرِيبِ الْمُصَنّفِ عَنْ الْيَزِيدِيّ أَنّهُ قَالَ: إنّمَا «١» قَالُوا: بَحْرَانِيّ فِي النّسَبِ إلَى الْبَحْرَيْنِ، وَلَمْ يَقُولُوا: بَحْرِيّ لِيُفَرّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النّسَبِ إلى البحر، وما زال ابن سيدة بعثر فِي هَذَا الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ [عَثَرَاتٌ] يَدْمِي مِنْهَا الْأَظَلّ، وَيَدْحَضُ دَحَضَاتٍ تُخْرِجُهُ إلَى سَبِيلِ مَنْ ضَلّ «٢» أَلَا تَرَاهُ قَالَ فِي هَذَا الْبَابِ: وَذَكَرَ بُحَيْرَةَ طَبَرِيّةَ، فَقَالَ: هِيَ مِنْ أَعْلَامِ خُرُوجِ الدّجّالِ، وَأَنّ مَاءَهَا يَيْبَسُ عِنْدَ خُرُوجِهِ، والحديث: إنما جاء فى «٣» عين زُغَرٍ، وَإِنّمَا ذَكَرْت بُحَيْرَةَ طَبَرِيّةَ فِي حَدِيثِ يأجوج ومأجوج،

- الزمخشرى، لأن النون من الفم، والهمزة من أقصى الحلق، فلا مناسبة بينهما، أما النون فتقارب الواو. وقد سبق ذكر شىء من هذا. هذا وقد ورد فى اللسان منسوبا إلى ابن سيدة: «والنسب إلى البحر: بحرانى على غير قياس. قال سيبويه قال الخليل: كأنهم بنوا الاسم على فعلان» ثم نقل ابن منظور بعد هذا عين ما ذكره السهيلى ردا على ابن سيدة، وقد نسبه إلى السهيلى. وفيه: «اشبته على ابن سيدة» بدلا من شبه. والزيدى بدلا من اليزيدى.
(١) فى الأصل: إذا، والتصويب من اللسان ص ٢٣٣ الذى وردت فيه نفس هذه الفقرة.
(٢) الأظل باطن الإصبع، ودحض كقطع: زلقت رجله.
(٣) فى اللسان: غور. وفى معجم البكرى: عين زغر اختلف فيها، فقيل هى بالشام. قال الكلبى: زغر: امرأة نسبت إليها هذه العين. وفى حديث على أن عين زغر بالبصرة. وعين زغر هى التى سأل عنها الدجال فى حديث تميم الدارى. وقال ابن سهل الأحول: سميت بزغر بنت لوط. وفى المراصد: قرية بمشارف الشام فى طرف البحيرة المنتنة، وتسمى البحيرة بها، وهى قرب الكرك.

3 / 357