1127

El Jardín Perfumado en Explicación de la Biografía del Profeta

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ

Ubicación del editor

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كَأَنّهُ قَالَ: يَا عَجَبًا لِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ بِغْضَةٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مِنْ أَجْلِهِ، وَرَوَى الزّبَيْرُ هَذَا الْبَيْتَ:
أَتَيْمَ بْنَ عمر للذى فارضغنه
مِنْ مَعَانِي شِعْرِ ابْنِ مَظْعُونٍ وَكَذَلِكَ رُوِيَ فِي هَذَا الشّعْرِ: فِي صَرْحِ بَيْطَاءَ تُقْدَعُ بِالطّاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا، وَقَالَ بِيَطَاءَ: اسْمُ سَفِينَةٍ، وَتُقْدَعُ بِالدّالِ، أَيْ: تُدْفَعُ، وَزَعَمَ أَنّ تَيْمَ بْنَ عَمْرٍو وَهُوَ جُمَحٌ سُمّيَ جُمَحًا؛ لِأَنّ أَخَاهُ سَهْمَ بْنَ عَمْرٍو- وَكَانَ اسْمُهُ زَيْدًا- سَابَقَهُ إلَى غَايَةٍ، فَجَمَحَ عَنْهَا تَيْمٌ، فَسُمّيَ جُمَحًا، وَوَقَفَ عَلَيْهَا زَيْدٌ، فَقِيلَ: قَدْ سَهَمَ «١» زَيْدٌ فَسُمّيَ: سَهْمًا.
وَقَوْلُهُ: وَمِنْ دُونِنَا الشّرْمَان. الشّرْمُ: الْبَحْرُ «٢» وَقَالَ الشّرْمَان بِالتّثْنِيَةِ؛ لِأَنّهُ أَرَادَ الْبَحْرَ الْمِلْحَ، وَالْبَحْرَ الْعَذْبَ، وَفِي التّنْزِيلِ: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ وَالشّرْمُ مِنْ: شَرَمْت الشّيْءَ إذَا خَرَقْته، وَكَذَلِكَ الْبَحْرُ مِنْ بَحَرْت الْأَرْضَ إذَا خَرَقْتهَا، وَمِنْهُ سُمّيَتْ الْبَحِيرَةُ لِخَرْقِ أُذُنِهَا وَالْبَرْكُ: مَا اطْمَأَنّ مِنْ الْأَرْضِ وَاتّسَعَ، وَلَمْ يَكُنْ مُنْتَصِبًا كَالْجِبَالِ.
وَقَوْلُهُ: فِي صَرْحِ بَيْضَاءَ. يُرِيدُ: مَدِينَةَ الْحَبَشَةِ، وَأَصْلُ الصّرْحِ: الْقَصْرُ، يُرِيدُ:
أَنّهُ سَاكِنٌ عِنْدَ صرح النّجاشىّ.

(١) يقال: ساهم القوم، فسهمهم: غلبهم.
(٢) فى القاموس: لجة البحر، أو الخليج منه، وفى شرح السيرة للخشنى أيضا الشرمان بضم النون: مرضع. ويقول عن «البرك أكتع» هذه رواية غريبة لأنه أكد بأكتع دون أن يتقدمه: أجمع.

3 / 238