1092

El Jardín Perfumado en Explicación de la Biografía del Profeta

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ

Ubicación del editor

بيروت

ألا لا يقتلنّ أخى عييش ... فَيَبْقَى بَيْنَنَا أَبَدًا تَلَاحِي
احْذَرُوا عَلَى نَفْسِهِ، فأقسم بالله لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ، لَأَقْتُلَنّ أَشْرَفَكُمْ رَجُلًا. قَالَ:
فَقَالُوا: اللهمّ العنه. من يغرّر بهذا الخبيث، فو الله لَوْ أُصِيبَ فِي أَيْدِينَا لَقُتِلَ أَشْرَفُنَا رَجُلًا. قَالَ: فَتَرَكُوهُ وَنَزَعُوا عَنْهُ. قَالَ: وَكَانَ ذَلِكَ مِمّا دَفَعَ اللهُ بِهِ عَنْهُمْ.
[ذِكْرُ الْهِجْرَةِ الأولى إلى أرض الحبشة]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمّا رَأَى رَسُولُ اللهِ- ﷺ مَا يُصِيبُ أَصْحَابَهُ مِنْ الْبَلَاءِ. وَمَا هُوَ فِيهِ مِنْ الْعَافِيَةِ. بِمَكَانِهِ مِنْ اللهِ، وَمِنْ عَمّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَنّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَمْنَعَهُمْ مِمّا هُمْ فِيهِ مِنْ الْبَلَاءِ. قَالَ لَهُمْ: لَوْ خَرَجْتُمْ إلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَإِنّ بِهَا مَلِكًا لَا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ. وَهِيَ أَرْضُ صِدْقٍ، حتى يجعل الله لكم فرجا ممّا أنتم فيه، فَخَرَجَ عِنْدَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ- ﷺ إلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ، وَفِرَارًا إلَى اللهِ بِدِينِهِمْ. فكانت أوّل هجرة كانت فى الإسلام.
[أصحاب الهجرة الأولى إلى الحبشه]
وَكَانَ أَوّلَ مَنْ خَرَجَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَنِي أُمَيّةَ بْنِ عبد شمس ابن عبد مناف ابن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤىّ بن غالب ابن فِهْرٍ: عُثْمَانُ بْنُ عَفّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْن أُمَيّةَ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ: رُقَيّةُ بِنْتُ رَسُولِ الله- ﷺ ومن بني عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: أَبُو حُذَيْفَةَ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

3 / 203