Rasail
رسائل الجاحظ: وهي رسائل منتقاة من كتب للجاحظ لم تنشر قبل الآن
Géneros
صلى الله عليه وسلم ؛ لأن أبا طالب ظهره وبني هاشم ردؤه! وحسبك جهلا من معاند لم يستطع حط قدر علي عليه السلام إلا بحطه من قدر رسول الله
صلى الله عليه وسلم ! ولم يكن أحد أشد على رسول الله
صلى الله عليه وسلم
من قراباته الأدنى منهم فالأدنى، كأبي لهب عمه، وامرأة أبي لهب وهي أم جميل بنت حرب بن أمية وإحدى أولاد عبد مناف، ثم ما كان من عقبة بن معيط وهو ابن عمه، وما كان من النضر بن الحارث وهو من بني عبد الدار بن قصي وهو ابن عمه أيضا، وغير هؤلاء ممن يطول تعداده. وكلهم كان يطرح الأذى في طريقه وينقل أخباره ويرميه بالحجارة ويرمي الكرش والفرث عليه. وكانوا يؤذون عليا عليه السلام كأذاه، ويجتهدون في غمه ويستهزئون به. وما كان لأبي بكر قرابة تؤذيه كقرابة علي، ولما كان بين علي وبين النبي
صلى الله عليه وسلم
من الاتحاد والإلف والاتفاق أحجم المنافقون بالمدينة عن أذى رسول الله
صلى الله عليه وسلم
خوفا من سيفه، وأنه صاحب الدار والجيش وأمره مطاع وقوله نافذ، فخافوا على دمائهم منه فاتقوه وأمسكوا عن إظهار بغضه وأظهروا بغض علي عليه السلام وشنآنه، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم
في حقه - في الخبر الذي روي في جميع الصحاح: «لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق.» وقال كثير من أعلام الصحابة - كما روي في الخبر المشهور بين المحدثين: ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغض علي بن أبي طالب. وأين كان ظهر أبي طالب عن جعفر وقد أزعجه الأذى عن وطنه حتى هاجر إلى بلاد الحبشة وركب البحر؟ أيتوهم الجاحظ أن أبا طالب نصر عليا وخذل جعفرا؟
Página desconocida