Reglas precisas en fundamentos perfeccionados
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Editorial
دار المحجة البيضاء، 2010
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Reglas precisas en fundamentos perfeccionados
Mirza Abu Qasim Qummi (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Editorial
دار المحجة البيضاء، 2010
وأما على القول الآخر (1) ، فالاستحباب الغيري معناه أنه يستحب أن يكون هذا الفعل في حال كون المكلف مغتسلا ، لا انه يستحب الغسل له ، إلا أن يقال : استحباب الفعل في حال الغسل لا يتم إلا بالغسل ، وما لا يتم المستحب إلا به فهو مستحب ، فيستحب الغسل.
فالمناص هو اعتبار تعدد الجهة وإلا فلا يصح التكليف ، لأن المكلف به على مذهب المجيب هو الفرد ، وهو شيء واحد شخصي لا تعدد فيه أصلا.
ومن المواضع التي ذكرناها هو الصلاة في المسجد ، فإن المستحب والواجب أيضا متضادان ، وكذلك أفضل أفراد الواجب التخييري ، فإنه واجب من حيث كونه فردا من الكلي ، ومستحب من حيث الشخص.
وما أدري ما يقول المجيب هنا قبالا لما ذكره في الفرد المرجوح ، اللهم إلا أن يقول : الفرد الأفضل راجح بالنسبة الى الفرد الآخر وإن كان فاقدا لذلك الرجحان ، والمزية الموجودة في الأفضل بالنظر الى أنه أحد فردي المخير لا بالنسبة الى ذاته ، فحينئذ يخرج عن المقابلة.
ومنها : ما ورد في الأخبار الكثيرة وأفتى به الفقهاء من تداخل الأغسال الواجبة والمستحبة ، وكذلك الوضوءات ونحو ذلك. واضطرب فيه كلام الأصحاب في توجيه هذا المقام ، وذهب كل منهم الى صوب ، والكل بعيد عن الصواب.
وأما على ما اخترناه فلا إشكال ، وقد بينا ذلك في كتاب «مناهج الأحكام» (2).
__________________
(1) بكون غسل الجنابة واجبا لنفسه ومستحبا لغيره.
(2) وهو كتاب للمصنف في الفقه.
Página desconocida