Reglas precisas en fundamentos perfeccionados
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Editorial
دار المحجة البيضاء، 2010
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Reglas precisas en fundamentos perfeccionados
Mirza Abu Qasim Qummi (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Editorial
دار المحجة البيضاء، 2010
قلت : إن القدر المسلم في اشتراط الرجحان إنما هو في أصل العبادات وماهيتها ، وأما لزوم ذلك في جميع الخصوصيات ، فلم يثبت.
وأما قصد التقرب ، فهو أيضا يمكن بالنسبة الى أصل العبادة وإن كان لم يحصل القرب لعدم استلزام قصد التقرب حصول القرب ، وإلا فلا يصح أكثر عباداتنا التي لا ثواب فيها أصلا لو لم نقل بأن فيها عقابا من جهة عدم حضور القلب ووقوع الحزازات (1) الغير المبطلة على ظاهر الشرع فيها ، مع أن قصد التقرب لا ينحصر معناه في طلب القرب والزلفى والوصول الى الرحمة ، فإن من معانيه موافقة أمر الآمر ، فهذه العبادة من حيث إنها موافقة لأمر الآمر يمكن قصد التقرب بها وإن لم يحصل القرب بها من جهة مزاحمة منقصة الخصوصية ، ألا ترى أن الإمام موسى بن جعفر عليهما الصلاة والسلام كان يترك النوافل إذا اهتم أو اغتم (2) كما ورد في الروايات (3) ، وأفتى بمضمونه في «الذكرى» (4) ، فترك التكلم والمخاطبة مع الله سبحانه متكاسلا ومتشاغلا أولى من فعله ، ولذلك ارتكبه الإمام عليهالسلام ، ولو كان مع ذلك فيه رجحان ، لكان تركه بعيدا عن مثله ، سيما متكررا وسيما في مثل الرواتب المتأكدة غاية التأكيد المتممة للفرائض ، ومع ذلك فلا ريب في صحتها لو فعل بهذه الحالة ، وجواز قصد التقرب بها.
__________________
(1) جمع الحزازة وهي لغة الوجع في القلب من غيظ ونحوه ، ويبدو أن المراد به هنا الخيالات الجارية في القلب.
(2) قيل ان الغم هو الحزن لما مضى ، والهم هو الحزن لما سيأتي وقيل هما بمعنى واحد ، وقيل هما كالفقير والمسكين إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا.
(3) ويمكن الرد بأنه يمكن انه كان يشتغل بما هو أهم من ذلك المندوب.
(4) فقال فيه 2 / 313 : قد تترك النافلة لعذر ، منه : الهم والغم.
Página desconocida