295

Reglas precisas en fundamentos perfeccionados

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Editorial

دار المحجة البيضاء، 2010

وأيضا التكرار على القول به إنما هو على مقتضى العقل والعادة إلا أن يمنع مانع عنه ، كما مر في مبحثه ، وما نحن فيه ليس كذلك.

احتج المانع : بوجوب إتمام الحج الفاسد (1) ، فلو كان الأمر مقتضيا للإجزاء لكان إتمامه مسقطا للقضاء (2).

وفيه : أن القضاء للفائت وهو الحج الصحيح وإتمام الفاسد ، أمر على حدة ولا يجب له قضاء ، وبأنه لو كان مسقطا للقضاء لما وجب القضاء على من صلى بظن الطهارة ثم انكشف فساد ظنه.

وقد أجيب عن ذلك بوجوه ضعيفة :

وفيه : أنه مستلزم للواسطة بين القضاء والأداء وليس بإعادة أيضا.

ومنها : منع بطلان اللازم.

والتحقيق في الجواب يظهر بعد التأمل فيما ذكرنا.

فنقول : إن هذا القضاء إنما يجب من جهة دلالة الدليل على أن المطلوب هو الصلاة بالطهور ، ويجوز الاكتفاء بالظن ما لم يحصل اليقين بخلافه ، فإذا حصل ، فيقضى الفائت ، فالقضاء إنما هو للمبدل بالدليل لا البدل ، فيصح إطلاق القضاء

__________________

الثالثة أعني قوله :كذلك مع قطع النظر عن كون الأمر للطبيعة أو المرة أو التكرار. هذا كما في الحاشية.

(1) وهو لأبي هاشم كما في «المبادي» : ص 111.

(2) قال في التوضيح : توضيح ذلك الجواب انه إن اريد بالقضاء في قوله لكان اتمام الحج فاسدا مسقطا للقضاء وقضاء الحج المأمور به فالملازمة ممنوعة ، وإن اريد به قضاء الاتمام فبطلان اللازم ممنوع.

Página desconocida