281

Reglas precisas en fundamentos perfeccionados

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Editorial

دار المحجة البيضاء، 2010

(7) واستصحاب عدم القيد يعني استصحاب عدم الجواز من قبيل الأصل المثبت إذ يثبت به زوال الفعل والأصل المثبت غير معتبر كما سيأتي في محله إن شاء الله ، مضافا ثبوت الوجوب كان منعدما يقينا ، وحصوله الآن مشكوك فيه.

فإن قلت : لا ريب في حصول القيد ، لأن جواز الترك حاصل برفع الوجوب مطلقا (1) ، فمع استصحاب الجواز يتم المطلوب.

قلت : سلمنا ذلك ، لكن الأصل عدم الارتباط والتقييد.

فإن قلت : الارتباط والتقييد أمر اعتباري ، وبعد حصول الطرفين واتحاد المورد فلا معنى لعدم اعتبار ذلك.

قلت : سلمنا ذلك ، لكن نقول : الأصل عدم تيقن اللحوق وهو مستصحب ، غاية الأمر حصول ظن باللحوق بالاستصحاب ، ولا يقين ، لا لأن الانضمام في نفسه يحتاج إلى دليل ، بل لأن اليقين بالانضمام يحتاج إلى اليقين بثبوت المنضم إليه ، وهو غير متيقن ، لأنه كما يحتمل تعلق النسخ بالمنع عن الترك فقط ، يحتمل التعلق بالمجموع فلا يبقى قيد ولا مقيد. فعدم اليقين بالانضمام إنما هو لعدم اليقين ببقاء المنضم إليه ، فكما أن بقاء المنضم إليه أعني الجواز مستصحب حتى يثبت اليقين بخلافه ، فكذلك عدم لحوق القيد به متيقن حتى يثبت اليقين بخلافه ، والاستصحاب لا يوجب اليقين فيتعارض الاستصحابان ويتساقطان (2) فيبقى

__________________

استصحاب أصلا ، إذ استصحاب وجود شخص لا يخلو عن معارضة استصحاب عدم آثاره ، وجواز الترك من لوازم أثار وجود الفعل.

(1) أي سواء قلنا ببقاء الجواز أو لم نقل.

(2) أي استصحاب بقاء الجواز واستصحاب عدم لحوق القيد به. وقال في الحاشية : وقد أورد عليه بأن الاستصحابين هنا من باب المزيل والمزال ، لأن الشك في لحوق القيد وعدمه مسبب عن الشك في بقاء المنضم إليه ، فإذا استصحب بقاء المنضم إليه ارتفع المورد بلا حكم.

Página desconocida