253

Reglas precisas en fundamentos perfeccionados

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Editorial

دار المحجة البيضاء، 2010

لم يفعله ولا سائر الأفراد مع ظن الموت أو مع فرض بقائه إلى آخر الوقت ، لاستحق العقاب.

وسيجيء أنه يجوز التأخير مع ظن السلامة ، فالموت فجأة مع عدم التقصير لا يخرجه عن الوجوب ، وبأنه لولاه لزم تساويه في الوقت وقبله ، فيخرج عن الوجوب.

وفيه : أن تركه في الوقت ليس بدون البدل ، وهو الجزئي الآخر من جنسه بخلاف ما قبل الوقت.

وبأنه : ثبت فيه حكم خصال الكفارة لسقوط كل بفعل الآخر وحصول العصيان بتركهما.

وفيه : أن سقوط كل بفعل الآخر بمجرده لا يستلزم الوجوب إن أريد مجرد الرخصة في الترك. وإن أريد حصول العصيان أيضا بتركهما ، فهو أول الكلام (1) ، فإن الكلام إنما هو قبل تضييق الوقت ، مع أن كون الرخصة في الترك لأجل اختيار العزم لا الفرد الآخر ، أول الكلام. ومع تسليم وجوب العزم ، فقد يقال أنه ليس من جهة أنه بدل الفعل ، بل لأن غير الغافل يجب عليه العزم على الواجبات ، إجمالا أو تفصيلا حين استشعرها كذلك (2) ، وهو من أحكام الإيمان ولوازم المؤمن ، ولا اختصاص له بالواجب الموسع ولا بها بعد الوقت ، بل يجب ولو قبل عشرين سنة. فوجوب العزم ليس من جهة أنه بدل الواجب ، ولكن لما كان العزم على الفعل بعد وقوعه ممتنعا ، فيتوهم بعد الفعل أنه كان أحد الواجبين التخييريين وأسقطه الآخر ،

__________________

(1) أول الكلام خبر لأن في قوله : مع أن كون الرخصة.

(2) أي إجمالا أو تفصيلا.

Página desconocida