Reglas precisas en fundamentos perfeccionados
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Editorial
دار المحجة البيضاء، 2010
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Reglas precisas en fundamentos perfeccionados
Mirza Abu Qasim Qummi (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Editorial
دار المحجة البيضاء، 2010
للتكليف بالمحال وصير المقدور ممتنعا باختياره ، ولا يستحيل العقل مثل ذلك.
ولا يذهب عليك أن هذا الجواب يوهم أنا نقول بجواز تصريح الآمر بجواز ترك المقدمة ، فحينئذ يستظهر القائل بالوجوب ، ويقول : إن ذلك قبيح عن الحكيم فكيف يجوز تجويز الترك منه؟ وما لا يجوز تجويز تركه يكون واجبا.
ولكنا إنما قررنا هذا الدليل ، والجواب على مذاق القوم.
وأما على ما اخترناه وحققناه فلا يرد ما ذكر ، لأنا لا نقول بجواز تجويز ترك المقدمة ، وإن قلنا بجواز التصريح بعدم العقاب على ترك المقدمة ، وإن العقاب إنما هو على ترك ذي المقدمة ، ولا يستلزم ذلك عدم الوجوب التبعي أيضا.
وأما على مذاق القوم ، فقد يجاب عن هذا الإشكال (1) : بأن هذا التجويز إنما هو بحكم العقل لا الشرع حتى يكون سفها وعبثا ، وإنا وإن استقصينا التأمل في جواز انفكاك حكم العقل هاهنا من الشرع ، فلم نقف على وجه يعتمد عليه (2).
وقد يوجه ذلك (3) ؛ بأن أصالة البراءة التي هي حكم العقل تقتضي جواز الترك فيما لا نص فيه ، وهو بمعزل عن التحقيق ، إذ المراد من حكم العقل هنا ، إن كان مع قطع النظر عن ورود الأمر من الشرع بوجوب ذي المقدمة ، فلا اختصاص له بالعقل ، وأما معه ، فلا يمكن الحكم للعقل أيضا ، إذ هو من أدلة الشرع ، مع أنه لا يجري فيما يستقل بوجوبه العقل كمعرفة الله ، ولا قائل بالفرق.
__________________
(1) والمجيب هو صاحب «المعالم» فيه ص 17.
(2) هذا تعريض على قول صاحب «المعالم» حيث قال : بجواز الحكم العقلي دون الشرعي. هنا يظهر بالتأمل وجه عدم جواز الانفكاك ، وان العقل أيضا من أدلة الشرع ، فكما لا يجوز تصريح الشارع بجواز الترك ، لا يجوز تجويز العقل أيضا.
(3) وهذا اشارة الى ما ذكره المدقق الشيرواني في حاشيته على «المعالم».
Página desconocida