Reglas precisas en fundamentos perfeccionados
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Editorial
دار المحجة البيضاء، 2010
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Reglas precisas en fundamentos perfeccionados
Mirza Abu Qasim Qummi (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Editorial
دار المحجة البيضاء، 2010
يقصده المتكلم أيضا بذلك الخطاب ، بل ولم يستشعر به (1) أيضا ، كوجوب المقدمة على ما سنحققه ، ودلالة الآيتين على أقل الحمل (2) ونحو ذلك. فهذا الحكم وإن كان ، إنما حصل من العقل لكن حصل بواسطة خطاب الشرع ، ويقال لذلك إنه خطاب حصل بتبعية الخطاب الشرعي ، وإن كان الحاكم باللزوم هو العقل. ولا يخفى أن هذه الدلالة معتبرة أيضا محكمة في المسائل ، سواء كان من أحكام الوضع ، كأقل الحمل المستفاد من الآيتين ، أو من أحكام الطلب.
وأما الوجوب المذكور أي وجوب المقدمة فلما كان هو أيضا تبعيا كأصل الخطاب به ، بمعنى أنه لازم لأجل التوصل الى ذي المقدمة ، وحكمه حكم الخطابات الأصلية التوصلية كإنقاذ الغريق وإطفاء الحريق وغسل الثوب النجس للصلاة ، فلم يحكم بكونه واجبا أصليا ولم يثبت له أحكام الواجب الأصلي الذاتي ، فلا عقاب عليه لعدم ثبوت العقاب على الخطاب التبعي ، كما سنشير إليه. ويجتمع مع الحرام لأجل كونه توصليا ، نظير الإنقاذ والغسل الواجبين لاستخلاص النفس المحترمة ، والصلاة في الثوب الطاهر ، ولذلك يحصل المطلوب بالحرام أيضا ، بل بفعل الغير أيضا ، فيرجع هذه الدلالة أيضا الى البين بالمعنى الأعم ، لكن بالنسبة الى المأمور به لا الأمر ، نظير توابع الماهية في الوجود وغاياتها.
وأما القائل بوجوب المقدمة ، فلا بد أن يقول بوجوب آخر غير الوجوب التوصلي ، ويقول بكونه مستفادا من الخطاب الأصلي ، وإلا فلا معنى للثمرات التي
__________________
(1) المتكلم بالكلام من حيث إنه متكلم ، وهناك من صرح بأن مقصوده ليس هو خطاب الشارع ، إذ لا يجوز نسبة عدم الشعور إليه.
(2) من قوله تعالى : (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين.) وقوله تعالى : (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) وأن أقل الحمل ستة أشهر.
Página desconocida