298

Normas Jurídicas Islámicas

القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Editorial

دار القلم

Géneros

المشتبهات" من حديث عدي بن حاتم قوله: "قلت: يا رسول الله: أرسل كلبي أسمي، فأجد معه على الصيد كلبا آخر لم أسم عليه، ولا أدري أيهما أخذ، قال: لا تأكل، إنما سميت على كلبك ولم تسم على الآخر"(1).

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: "إذا رمى أحدكم طائرا وهو على جبل، فمات، فلا يأكله؛ فإني أخاف أن يكون قتله ترديه، أو وقع في ماء فمات، فلا يأكله، فإني أخاف أن يكون قتله الماء"(2) .

ومن هذا القبيل قول عثمان بن عفان - رضي الله عنه - لما سئل عن جمع الأختين بملك اليمين فقال : أحلتهما آية(3) وحرمتهما آية(4)، والتحريم أحب إلينا"(5).

والقضية نفسها رويت في سنن سعيد بن منصور عن الشعبي: "أن ابن عباس سئل عن الأختين ما ملكت اليمين فقال : لا أحلهما ولا أحرمهما، أحلتهما آية وحرمتهما أخرى، فبلغ ابن مسعود فقال: لا تجمعهما"(6).

المشتبهات: 1939/4.

(2) مصنف عبد الرزاق: 462/4.

3) وهي الآية الثالثة من سورة النساء: (وإن جفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم، ذلك أانى ألا تعولوا)ه - فإن قوله تعالى : (أو ما ملكت أيمانكم يتناول الأختين . فإن هذه الآية تدل على حل كل أمة مملوكية، سواء كانت مجتمعة مع أختها في الوطء أولا، نظرا إلى عموم كلمة "ما".

(4) هي الآية الثالثة والعشرون من سورة النساء: (وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف... الآية . وهذه الآية تدل على حرمة الجمع بينهما، سواء كان الجمع بطريق النكاح أو بطريق الوطء بملك اليمين.

(5) الدارقطني: 281/3؛ والبيهقي : السنن الكبرى: 164/7 - 167.

(6) سعيد بن منصور : كتاب السنن ، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي ، القسم الأول من المجلد الثالث: ص404.

311

Página 310