أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -
Número de edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٤ هـ
Géneros
لا تفرق بين صحيح الأخبار وباطلها.
أما بداية افتراق الاثني عشرية إلى: أصولية، وأخبارية فيذكر البحراني أن شيخهم "محمد أمين الاستراباذي" (المتوفى سنة ١٠٣٣هـ) "هو أول من فتح باب الطعن على المجتهدين، وتقسيم الفرقة.. إلى أخباري ومجتهد" (١) . ومنهم من يذكر أنه أقدم من ذلك وأن الاستراباذي هو الذي جدده (٢) .
هذا وقد جرى بين هاتين الفرقتين ردود ومنازعات وتكفير وتشنيع حتى إن بعضهم يفتي بتحريم الصلاة خلف البعض الآخر (٣)، وكان من شيوخ طائفة الأخبارية من لا يلمس مؤلفات الأصوليين بيده تحاشيًا من نجاستها، وإنما يقبضها من وراء ملابسه (٤) .
وقد كفر الاستراباذي (الأخباري) بعض الأصوليين ونسبهم إلى تخريب الدين (٥) . - على حد تعبيره - كما نسب الكاشاني (الأخباري) صاحب الوافي - إلى أحد مصادرهم الثمانية - جمعًا من علمائهم إلى الكفر (٦)، ورد عليه بعضهم بأن له من المقالات التي جرى فيها على مذهب الصوفية والفلاسفة ما يوجب الكفر كقوله بوحدة الوجود (٧) . وهكذا يكفر بعضهم بعضًا كما كان أسلافهم من قبل، كما صورته جملة من رواياتهم - كما سيأتي (٨) . - مع أن الطائفتين كلاهما من الاثني عشرية.
أما عناصر الخلاف بين الفريقين فقد ألف في شأنها شيخهم جعفر كاشف الغطا كتابًا بعنوان: "الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخبارين" (٩) . أنهى
(١) لؤلؤة البحرين: ص١١٧ (٢) انظر: الأصوليون والأخباريون فرقة واحدة: ص ٤ (٣) انظر: محمد جواد مغنية/ مع علماء النجف: ص ٧٤ (٤) محمد آل الطلقاني/ الشيخة: ص ٩ (٥) انظر: لؤلؤة البحرين/ للبحراني: ص ١١٨ (٦) انظر: لؤلؤة البحرين/ للبحراني: ص ١٢١ (٧) وهو البحراني/ انظر لؤلؤة البحرين: ص١٢١ (٨) انظر: مبحث الغيبة من هذه الرسالة (٩) طبع في طهران عام ١٣١٦هـ، انظر: الذريعة من ٧/٣٧-٣٨
1 / 118