393

Puntos que indican la explicación en los tipos de ciencias y juicios

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edición

الأولى ١٤٢٤ هـ

Año de publicación

٢٠٠٣ م

فقد تبرأ من السلطان كما ترى، فكيف يكون الشر منه وهو لا ينفذ سلطانه فيه بأكثر من أن له جزءا في التزيين، وذلك الجزء أيضا مخلوق فيه
ذكر زوال النعمة بإحداث الشر عقوبة.
* * *
وقوله: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)
دليل على أن الله - جل وعلا - قد يسلب النعم بفعل المعصية عقوبة لفاعليها، ولا أحسب - والله أعلم - قوله في سورة الرعد: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)
إلا على هذا المعنى من أنه لا يغير ما بهم من النعم حتى يحدثوا أحداثا يعاقبهم الله عليها، فيغير ما بهم، ويكون الإحداث سببا للتغيير.
في ذكر الجهاد:
قول: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ)
دليل على أن التحرز وأعمال الواسطات غير مؤثرة في توكل المؤمنين.
ألا ترى أنه ﷻ قد قال في هذه السورة بعينها: (وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ)

1 / 473