Nujcat Raid
نجعة الرائد وشرعة الوارد
Editorial
مطبعة المعارف
Ubicación del editor
مصر
دَمْعه، وَتَنَاثَرَتْ لآلِئُ جَفْنِهِ.
وَرَأَيْته وَبِوَجْهِهِ دُمَاعٌ بِالضَّمِّ وَهُوَ أَثَرُ الدَّمْعِ، وَرَأَيْتُه شَاحِب الْوَجْه مِنْ الْبُكَاءِ، وَقَدْ تَقَرَّحَتْ أَجْفَانه مِنْ الْبُكَاءِ، وَسَالَتْ عَبْرَتُهُ دَمًا. وَيُقَالُ نَحَبَ الرَّجُل، وَانْتَحَبَ، وَأَعْوَل إِعْوَالًا، وَرَنَّ، وَأَرَنَّ، إِذَا رَفَعَ صَوْته بِالْبُكَاءِ، وَلَهُ عَوِيل، وَعَوْلَة، وَرَنَّة، وَرَنِين، وَقَدْ أَعْوَلَ عَلَى فُلان، وَأَخَذَهُ الزَّوِيل وَالْعَوِيل أَيْ الْحَرَكَة وَالْبُكَاء.
وَنَشَجَ الْبَاكِي إِذَا غَصَّ بِالْبُكَاءِ فِي حَلْقِهِ فَرَدَّدَ صَوْتَهُ فِي صَدْرِهِ وَلَمْ يُخْرِجْهُ، وَقَدْ سَمِعْت نَشِيجَهُ.
وَأَخَذَتْهُ الْمَأَقَة بِالتَّحْرِيكِ وَهِيَ شِبْهُ فُوَاق يَأْخُذُ الإِنْسَانَ عِنْدَ الْبُكَاءِ وَالنَّشِيجِ.
وَالْمَأَقَةُ أَيْضًا، وَالْمَأَقُ، مَا يَأْخُذُ الصَّبِيّ بَعْدَ الْبُكَاءِ، وَقَدْ مَئِقَ بِالْكَسْرِ، وَامْتَأَقَ، وَهُوَ مَئِقٌ، وَأَبَاتَتْهُ أُمُّهُ مَئِقًا أَيْ بَاكِيًا، وَيُقَالُ: رَغَا الصَّبِيّ رُغَاءً بِالضَّمِّ وَهُوَ أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنْ بُكَائِهِ، وَبَكَى حَتَّى فَحَِم بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا، وَفُحِمَ، وَأُفْحِمَ عَلَى الْمَجْهُولِ فِيهِمَا، أَيْ انْقَطَعَ نَفَسُهُ، وَقَدْ أَفْحَمَهُ الْبُكَاء. وَيُقَالُ: أَجْهَشَ الرَّجُلُ إِذَا تَهَيَّأَ لِلْبُكَاءِ.
وَبَضَعَ الدَّمْعُ فِي عَيْنِهِ إِذَا صَارَ فِي الشُّفْرِ وَلَمْ يَفُضْ، وَتَرَقْرَقَ الدَّمْع فِي عَيْنِهِ إِذَا
1 / 211