696

وعن تعريف الشيء بنفسه ، كما يقال : الإنسان حيوان بشري.

وعن تعريفه بما يتوقف معرفته عليه ، إما بمرتبة واحدة كقولنا : الكيفية ، ما بها تقع المشابهة واللامشابهة ، ثم يعرفون المشابهة بأنها اتفاق في الكيف. أو بمراتب ، كمن يعرف الاثنين بأنه الزوج الأول ، ثم يعرف الزوج بأنه عدد منقسم بمتساويين ، ثم يعرف المتساويين بأنهما الشيئان اللذان لا يزيد أحدهما على الآخر ، ثم يعرف الشيئين بأنهما الاثنان. وكل واحد من هذه المحاذير أشد محذورا مما قبله.

** السابع :

الجزء الأعم ؛ لأنه ينزل منزلة المادة على الجزء الصوري (1) الجاري مجرى الصورة.

ولا تقبل الوجازة المعنوية ولا التطويل المعنوي. نعم لو ذكر بدل بعض الأجزاء حده جاز ، لكن الأحسن تركه. أما الحد الناقص فإنه يقبل الوجازة والتطويل ، وكذا الرسوم. (2)

** الثامن :

خصوصا الفصول ، وقد يكون بحسب الاسم والمفهوم فيكون سهلا ؛ لأن الحد بحسب الاسم إنما هو للأسماء ، والأسماء للأمور المعقولة ، وكل أمر معقول فإنه لا بد وأن يعقل كمال الجزء المشترك ، أيما هو ، وكمال المميز أيما هو.

** التاسع :

الخبر ، ولا خبر في الحد ؛ لأنه تفصيل مدلول الاسم الإجمالي ، فحاصله تعيين حقيقة متصورة عقلا من غير حكم عليها بنفي أو إثبات ، والمنازعة في تلك

Página 76