831

El final de los árabes en las artes de la literatura

نهاية الأرب في فنون الأدب

Editorial

دار الكتب والوثائق القومية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ

Ubicación del editor

القاهرة

وقولهم: «إرم فقد أفقته مريشا» يقال: أفقت السهم إذا وضعت فوقه فى الوتر: يضرب لمن تمكّن من طلبته.
وقولهم: «أضرطا وأنت الأعلى؟» قاله سليك بن سلكة السعدىّ، وذلك انه بينا هو نائم إذ جثم عليه رجل من الليل وقال: استأسر فقال له سليك: الليل طويل وأنت مقمر، فأرسلها مثلا: ثم ضمه سليك بيديه ضمّة أضرطته، فقال له:
أضرطا وأنت الأعلى فأرسلها مثلا: يضرب لمن يشكو في غير موضع الشكوى.
وقولهم: «أضللت من عشر ثمانيا»: يضرب لمن يفسد أكثر ما يليه من الأمر.
وقولهم: «أعط أخاك تمرة، فإن أبى فجمرة»: يضرب لمن يختار الهوان على الكرامة.
وقولهم: «أكذب النّفس إذا حدّثتها» معناه لا تحدّث نفسك بأنك لا تظفر، فإن ذلك يثبّطك. قال لبيد
أكذب النفس إذا حدّثتها ... إنّ صدق النفس يزرى بالأمل
وقولهم: «أكبرا وإمعارا؟» أى أتجمع بين الكبر والفقر.
وقولهم: «أمكرا وأنت في الحديد؟» هذا المثل قاله عبد الملك بن مروان لعمرو ابن سعيد لما قبض عليه وكبلّه، فقال: يا أمير المؤمنين، إن رأيت أن لا تفضحنى بأن تخرجنى للناس فتقتلنى بحضرتهم فافعل، وإنما أراد عمرو بهذه المقالة أن يخالفه عبد الملك فيخرجه فيمنعه منه أصحابه، فقال: أنا أمية! أمكرا وأنت في الحديد.
يضرب لمن أراد أن يمكر وهو مقهور.

3 / 16