أحوال الناس ، وايتهلوا بالدعاء للسادة بنى العباس .
فجرت المقادير بخدمة أبى العلاء بن الهاروبي فحسن للخليفه الخروج على السلطان مسعود، إذ كان ابن الهارونى خائفا منه وأن يتفق الخليفة مع الملك داود. وكان صاحب الموصل أتا يك زنكي بن آق سنقر مطا يقا للملك داود ، فأظهر الراشد هذا الأمر . وذلك في المحرم سنه ثلاثين ، وجمع جمعا كبيرا وقبض على السلطان مسعود .
ووصل الملك داود الى بغداد رابع صفر ومعه أتايك زنكى وخطب لداود بالسلطنة بيغداد ، رابع عشر صفر وحمل ابن الهاروبي الخليفة على سفك دماء أصحابه ، ففر عن الخليفة خيار أوليائه وأحبائه ، فتنيه لما دهي به ، فأخرج اليهودي الى الرحبه ، وأمر بقتله وصلبه، وأصبح الناس فوحدود مصلوبا فلعنوه ورجوه.
م إن السلطان مسعود ملما بلغه هذا الجمع، قصد لغداد ونزل بباب الشام في ثامن شهر رمضان، وهو في العساكر الجمة والعدد الكثير . وأخبارهم تطول .
فخرج الخليفة الى الموصل ، وعبر السلطان مسعود الى دار المملكة بالجانب الشرقي .
فاجتمع الوزير ابو القاسم على بن طراد الزينبي ، وكاتب الانشاء ابن الانباري، وصاحب المخزن أبو الفتوح طلحه. يوم الاثنين سادس عشر دى القعدة سنة ثلاثين، وكتبوا محضرا فيه شهادة جماعه من العدول بما جرى من الراشدبالله من الظلم ، وأخذ الاموال ، وسفك الدماء ، وشرب الخمر .
وذكروا فسقه وعدوا أفعاله وارتكابه المحارم وأستفتوا الفقهاي
Página 152