406

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Editorial

دار الجيل

Ubicación del editor

بيروت

عبودة لَا متاجرة فَإِذا رَآهُ الراءون تقاصرت إِلَيْهِم أَعْمَالهم وهم فِي تِلْكَ الْأَعْمَال بِأَعْيَانِهَا وَلَيْسَ لأعمالهم ذَلِك النُّور وَتلك المهابة والحلاوة لأَنهم يعاملون على الرَّغْبَة والرهبة وَالْخَوْف والطمع وَهَؤُلَاء أهل الْيَقِين يعاملونه على المعاينة على الشوق والمحبة عبودة لَهُ قد سبت قُلُوبهم محبته فعملوا على الْيُسْر وَطيب وَالنَّفس
قَالَ بعض الْأَنْبِيَاء ﵈ لبَعض الْعباد أَنْتُم تَعْمَلُونَ على الرَّغْبَة والرهبة وَنحن نعمل على الشوق والمحبة وشتان مَا بَين عَبْدَيْنِ أَحدهمَا يعْمل لخوف وَعِيد مَوْلَاهُ وحرمان وعده وَالْآخر يعْمل لمَوْلَاهُ شَفَقَة على عمله وَنصحا لَهُ وتذللا وتخشعا ومحبة لَهُ وشغوفا بِهِ
قَالَ ﷺ لعوف بن مَالك الْجُشَمِي ﵁ أَرَأَيْت لَو كَانَ لَك عَبْدَانِ أَحدهمَا يخونك ويكذبك وَالْآخر يصدقك وَلَا يخونك أَيهمَا أحب إِلَيْك قَالَ الَّذِي يصدقني وَلَا يخونني قَالَ فَكَذَلِك أَنْتُم عِنْد ربكُم

2 / 43