385

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Editorial

دار الجيل

Ubicación del editor

بيروت

- الأَصْل السَّابِع وَالتِّسْعُونَ
-
فِي أَن رَهْبَانِيَّة هَذِه الْأمة الْجِهَاد فِي سَبِيل الله تَعَالَى
عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لكل أمة رَهْبَانِيَّة ورهبانية أمتِي الْجِهَاد فِي سَبِيل الله)
فالرهبانية والسياحة قد كَانَت فِي الْأُمَم الْمَاضِيَة كَانَ أحدهم إِذا علاهُ الْخَوْف والرهبة من الله تَعَالَى ساح فِي البراري وَاتخذ صومعة فِي بَريَّة فترهب بهَا لتدوم رهبته فِي تِلْكَ الْعُزْلَة ليستعين بهَا على بذل النَّفس لله تَعَالَى عبودة وَأعْطى الله تَعَالَى هَذِه الْأمة السَّيْف يضْربُونَ بِهِ وُجُوه أعدائه ويضربون قَالَ الله تَعَالَى ﴿يُقَاتلُون فِي سَبِيل الله فيقتلون وَيقْتلُونَ﴾
وَهَذِه أعظم الامتحان فِي بذل النَّفس فَمن تلقى سيوف الْعَدو بِوَجْهِهِ فقد صدق الله تَعَالَى فِي بذل النَّفس لَهُ عبودة فَهِيَ رَهْبَانِيَّة هَذِه الْأمة ورسولنا ﷺ مَبْعُوث بِالْجِهَادِ وَالْحَرب عَن الله تَعَالَى حمية لَهُ ونصرة لحقه وكلمته الْعليا قَالَ ﷺ (إِن الله تَعَالَى

2 / 22