وما تبصر العينان في موضع الهوى
ولا تسمع الآذان إلا من القلب
كثير وعزة وغلامه
كان لكثير غلام يتجر على العرب فأعطى النساء إلى أجل، فلما اقتضى ماله منهن ماطلته عزة، فقال لها يوما وقد حضرت في نساء: أما آن أن تفي بما عندك؟ فقالت: حبا وكرامة لم يبق إلا الوفاء، فقال: صدق مولاي حيث يقول:
قضى كل ذي دين فوفى غريمه
وعزة ممطول معنى غريمها
فقلن له: أتدري من هي غريمتك؟ فقال: لا أدري، قلن: هي والله عزة، قال: أشهدكن علي أنها في حل مما عندها، ومضى فأخبر مولاه بالحكاية، فقال: وأنت حر وما عندك لك، وأنشد:
سيهلك في الدنيا شفيق عليكم
إذا غاله من حادث الدهر غائله
يود بأن يمسي سقيما لعلها
Página desconocida