Nahj Haqq
نهج الحق وكشف الصدق
وأيضا قرأ ابن عباس إلى أجل مسمى (1). وأما الإجماع فلا خلاف في إباحتها واستمرت الإباحة مدة نبوة النبي ص وخلافة أبي بكر وكثيرا من خلافة عمر ثم صعد المنبر وقال أيها الناس متعتان كانتا على عهد رسول الله ص وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما (2).
- نكاح المتعة، لمعروفيته بهذا الاسم عند نزول الآية، وكون هذا النكاح دائرا بينهم، معمولا به عندهم برهة من الزمان، بإجماع الأمة، وإطباق الأخبار، كما ذكروا:
أنه كان معمولا به في عصر النبي (ص)، وأبي بكر ، وبرهة من خلافة عمر (راجع صحيح مسلم ج 1 ص 623 ومسند أحمد ج 3 ص 380 وكنز العمال ج 8 ص 294)
وإن كان بمعناه اللغوي فهو لا يلائم الجزاء المترتب عليه، أعني قوله: «فآتوهن أجورهن» فإن المهر بإجماع الأمة، ونص القرآن يجب بمجرد العقد ولا يتوقف على نفس التمتع، ولا على طلبه. فمعنى الآية: هو الاستمتاع (بنوع خاص من أنواع النكاح الكلي) بأعيان النساء في مقابل الأجور.
وما قيل: بأن الآية قد نسخت فإنما هو لحفظ شأن الخليفة، ولكنه هو نفسه ينكر هذا بأشد بيان، بقوله: كانتا على عهد رسول الله (ص)، وأنا أنهى عنهما، وأعاقب عليهما:
متعة الحج، ومتعة النساء، وهذا الخبر من الخليفة متواتر في كتب أهل السنة، وغني عن الإشارة إلى مصادره .. وفي تاريخ ابن خلكان قال: على عهد رسول الله (ص)، وعلى عهد أبي بكر.
(1) أحكام القرآن ج 2 ص 148 والسنن الكبرى ج 7 ص 205 وتفسير الكشاف ج 1 ص 519، والتفسير الكبير ج 10 ص 51.
(2) وهذا النهي من عمر قد تواتر في كتب الحديث، والتفسير والتاريخ، وليس إلا من مصاديق البدعة، وإدخال ما ليس من الدين في الدين، وتعرف قيمة هذا النهي، بما ورد عن النبي (ص)، وعلي أمير المؤمنين (ع)، وابن عباس، ومالك بن أنس.
قال رسول الله (ص): «من لا يعرف حق علي فهو واحد من الثلاثة: إما أمه الزانية، أو حملته أمه من غير طهر، أو منافق» (ينابيع المودة ص 252 ومناقب محمد صالح الترمذي ص 203 ط بمبئي).
وروى أبو محمد عثمان بن عبد الله الحنفي في كتابه: «الفرق المتفرقة» ص 27 ط أنقرة مسندا عن الشافعي، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: ما كنا نعرف الرجل لغير أبيه إلا ببغضه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، ورواه الحمويني في فرائد السمطين، مسندا له عن مالك، عن أبي زناد، قال: قالت الأنصار: كنا لنعرف الرجل لغير أبيه ببغضه-
Página 525