474

Camino de la Elocuencia

نهج البلاغة

بأن الشجرة فعلت ما فعلت بأمر الله تصديقا لنبوتك، وإجلالا لكلمتك.

فقال القوم كلهم: بل ساحر كذاب، عجيب السحر خفيف فيه، وهل يصدقك في أمرك إلا مثل هذا! يعنونني.

وإني لمن قوم لا تأخذهم في الله لومة لائم، سيماهم سيما

الصديقين، وكلامهم كلام الابرار، عمار(1) الليل، ومنار النهار، متمسكون بحبل القرآن، يحيون سنن الله وسنن رسوله، لا يستكبرون ولايعلون، ولايغلون(2) ولا يفسدون، قلوبهم في الجنان، وأجسادهم في العمل!

[ 193 ]ومن خطبة له(عليه السلام) [يصف فيها المتقين]

روي أن صاحبا لاميرالمؤمنين(عليه السلام) يقال له همام كان رجلا عابدا، فقال له: يا أميرالمؤمنين، صف لي المتقين كأني أنظر إليهم.

فتثاقل عن جوابه، ثم قال(عليه السلام): يا همام، اتق الله وأحسن ف (إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون)

فلم يقنع همام بذلك القول حتى عزم عليه.

Página 477