( 469 )
[الاعتبار بالامم]
فاعتبروا بحال ولد إسماعيل وبني إسحاق وبني إسرائيل(عليهم السلام)، فما أشد اعتدال(1) الاحوال، وأقرب اشتباه(2) الامثال!
تأملوا أمرهم في حال تشتتهم، وتفرقهم، ليالي كانت الاكاسرة والقياصرة أربابا لهم، يحتازونهم(3) عن ريف الافاق، وبحر العراق، وخضرة الدنيا، إلى منابت الشيح، ومها في(4) الريح، ونكد(5) المعاش، فتركوهم عالة مساكين إخوان د بر(6) ووبر(7)، أذل الامم دارا، وأجدبهم قرارا، لا يأوون(8) إلى جناح دعوة يعتصمون بها، ولا إلى ظل ألفة يعتمدون على عزها، فالاحوال مضطربة، والايدي مختلفة، والكثرة ( 470 )
Página 469