558

ومنهم الشيخ العلامة يحيى بن صالح الحباب الحنفي، وكان بينه وبين شيخنا صاحب الترجمة كمال المودة وله إليه عدة مكاتبات فمنه ما كتبه الشيخ يحيى من (مكة) إلى شيخنا وهو بالمدينة.

استفتح الرقم بعد بسم الله الرحمن الرحيم بالحمد الله الذي بيده أزمة الأمور وبقدرته كل ميسور ومعسور، والصلاة والسلام على خير أنبيائه وعلى آله وصحبه وأوليائه، إن شرف ما يصدر في رسائل الإخوان الصفا، وأظرف ما يصور في وسائل أخدان الاصطفاء، سلام الله الأسنى وتحياته المباركة الحسنى، وثناؤه الوافر الأسمى، نقدم ذلك ونهديه، ونرفعه ونسديه إلى حضرة مولانا الوجيه حفظه الله تعالى وأدام إمداداته عليه، ووالى أما بعد.

فإن السؤال عن أحوالكم متواتر، والشوق إلى رؤياكم ليس له آخر، كيف وإن القلب قد سكنتم شغافه، وثمر أدواح الأرواح أحكمتم قطافه، وقد بعثت لكم هذا كتاب بعد كتاب، وبسطت فيه ما معكم الخطاب، فلا يرد لأحدهما جواب، فليت شعري هل موجب ذلك سوء حظي القاصر، الذي ليس عليه ناصر الخ.

وقد كان أجاب شيخنا على الكتابين المشار إليهما وصورة جوابه.

باسمك يا سيدي بديع الكائنات بلا مثال سبق، ويا مبدع بليغ الآيات على أكمل نظام ونسق، صلي على نبيك صاحب الآيات، ومظهر الحكم والمعجزات، الظاهرة ظهور الفلق، وعلى آله وأصحابه خلفاء الأمة وحلفاء الكتاب والسنة، ما زان وجه الأرض نورا وورق. أما بعد.

Página 162