وقد حكى في مؤلفاته عدة مراجعات مع علماء عصره سيما في أوائل (العلم الشامخ)، وذكر في أوائله ما وقع بينه وبين سيد المحققين العلامة الجلال(1) -رحمه الله- في مسألة الدور في القول الذي أوردها الجلال معارضا بها أهل الكلام في إثبات الدور في السمعيات لذا استدل بها على العقليات كما حقق ذلك في أول شرحه على (الفصول في علم الأصول)، وكان سبب المراجعة بين هذين المحققين أن المولى محمد بن إبراهيم المفضل كان يقرأ هو وصاحب الترجمة في (شرح العضد) على مختصر المنتهى، فأراد العزم للحج فقال له تلميذه صاحب الترجمة: إن مراده باستمرار للقراءة فيه على من يشير به عليه، ومشائخ العلم فأشار عليه بالقراءة على العلامة الجلال، فعزم صاحب الترجمة إلى (الجراف) إلى محل الجلال، فلما اتفق به رأى عند شرحه على (الفصول) فأخذه لينظر فيه فلم يقع نظره إلا على تلك المسألة، فتناظر فيها ثم قام صاحب الترجمة من موقف المناظرة وتركه ورجع، وكان لصاحب الترجمة قوة نفس وعدم مبالاة بإزاء الخلق في مخالفتهم والنكير عليهم.
Página 82