443

قتالهم فمن المحال أن تجب علينا طاعتهم، فإذا قالوا لا تجب علينا بالمعاصي، قيل لهم فأخبرونا عنهم، فإذا حكموا بغير ما أنزل الله، وأمروا بقتال من لا يجب عليه القتل أو بقطع من لا يجب عليه القطع فما الواجب علينا؟ نطيعهم أو نقاتلهم؟ فإن قالوا نطيعهم فقد نقضوا قولهم، وإن قالوا:

نقاتلهم فقد أخرجوهم من الإمامة وهذا نقض لقولهم أطيعوه لو كان عبدا حبشيا، والخيار هو الذي لا يحتاج إلى أحد من الأمة وتحتاج إليه لعلمه ومعرفته (1)، فأمره ظاهر، إذ كان الله قد دل عليه ودل عليه الرسول وبرىء من النفاق

لقول رسول الله (ص) فيه: لأعطين الراية غدا إلى رجل يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله (2)،

وليس لأحد من الأمة أن يشهد لأحد أن الله يحبه ورسوله ويحب الله ورسوله إلا لعلي (ع)، وقد أيد ذلك

بقوله (ص): اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر، فأتاه علي (ع)، فأكل معه،

ولا يعلم لأحد من الأمة مثلها (3).

وقد يجب على الأمة أن تعقل هذا الموضع، ولا تقدم على من

Página 590