ثلاثمائة قرنة في كل قرنة شيطان يبزق في وجهه ويكلح (1) في وجهه،
فهذا شأن من جحد عليا حقه فقد خرج من الإيمان إلى الكفر (2).
ونحن نسألهم بعد ما احتججنا عليهم بهم عن كل من ولي الأمر من بر أو فاجر ممن أطاع الله أو عصاه، هل تجوز طاعته؟ فإن قالوا: نعم، قيل لهم: هذا خلاف أمر الله، لأن الله يقول: وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون (3). ويقول: فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله (4).
وأنتم تأمرون بطاعتهم وتدعون إليها، ثم يقال لهم: أليس قد أمر الله المؤمنين بقتال الفئة الباغية؟ فإذا قالوا بلى، قيل لهم: أليس الباغية هي الظالمة، فإذا قيل بلى، قيل لهم: كيف يجب علينا قتالهم وتجب علينا طاعتهم إذا غلبوا من غير رجوع منهم ولا توبة، فمن هناك وجب علينا
Página 589