Prados de oro y minas de gemas
مروج الذهب ومعادن الجوهر
وقد تنوزع في مبدأ هذا النهر المعروف بنهر الهرمنده فمن الناس من رأى أنه من عيون بجبال السند والهند، ومنهم ! زآى أن مبدأه صت مبدأ نهر الكنك، وهو نهر الهند، ويمر بكثير من جبال السند، وهو نهر حاد الانصباب والجريان، عليه يعذب أكتر الهند أنفسها بالحديد وتغوقها زهدا في هذا العالم ورغبة في النقلة عنه، وذلك أنهم يقصدون موضعا في أعالى هذا النهر المعروف بالكنك، وهو جبال عالية، وأشجار عادية، ورجال جلوس، وحدائد وسيوف منصوبة على ذلك الشجر، وقطع من الخشب فتأتيهم الهند من الممالك النائية والبلدان القاصية فيسمعون كلام أولئك الرجال المرتبين على هذا النهر وما يقولون من تزهيدهم في هذا العالم والترغيب فيما سواه، فيطرحون أنفسهم من أعالي تلك الجبال العالية على تلك ألأشجار العادية والسيوف والحدائد المصوبة، فيتقطعون قطعا، ويصيرون إلى هذا النهر أجزاء، وما ذكرنا فموصوف عنهم وما يفعلون على هذا النهر كدلك.
وصف نوع من الشجر
وهناك شجر من إحدى عجائب العالم ونوادره والغرائب من نباته،يظهر من الأرض أغصان مشتبكة من أحسن ما يكون من الشجر والورق، فتستقيم في الجو كأبعد ما يكون من طوال النخل، ثم ينحني جميع ذلك منعكسأ فيعود في اللأرض مندسا، ويهوي في قعرها سفلا على المقدار الذي أرتفع به في الهواء صعدا، حتى يغيب عن الأبصار، ثم تظهر أغصان يادئة على حسب ما وصفنا في الأول فتدهب صعدا، ثم تنقطر منعكسة، ولافرق بين المقدار الذي يذهب منها في الهواء ويتسع في افلضاء وبين ما يغيب سه تحت الأرض ويتوارى تحت الثرى، فلولا أن الهند قد وكلت بقطعة من يراعيه من أمره لأمريذكرونه، وخطر قي المسقبل يصفونه لطبق على تلك البلاد ولغشي تلك الأرض، ولهذا النوع من الشجر أخبار يطول ذكرها، يعرفها من طرأ إلى تلك البلاد ورآها، أو ئمي إليه خبرها.
أنواع من تعذيب الهند أنفسهم
Página 90