Muntakhab en la interpretación del Corán

Comité del Corán y la Sunna d. 1450 AH
110

Muntakhab en la interpretación del Corán

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

Géneros

[6.73-77]

73- وهو الله وحده الذى خلق السموات والأرض، وأقام خلقهما على الحق والحكمة، وفى أى وقت تتجه إرادته سبحانه إلى إيجاد شئ يوجد فورا، يوجد الأشياء بكلمة: " كن " ، وكل قول له هو الصدق والحق، وله وحده التصرف المطلق يوم القيامة، حين ينفخ فى البوق إيذانا بالبعث، وهو سبحانه الذى يستوى فى علمه الغائب والحاضر، وهو الذى يتصرف بالحكمة فى جميع أفعاله، والذى يحيط علمه ببواطن الأمور وظواهرها.

74- واذكر - أيها النبى - ما كان، حين قال إبراهيم لأبيه آزر، منكرا عليه عبادة غير الله: ما كان لك أن تجعل الأصنام آلهة؟ إنى أراك وقومك الذين يشاركونك فى هذه العبادة فى بعد واضح عن طريق الحق.

75- وكما رأى إبراهيم - بتوفيقنا - ضلال أمته وقومه فى تأليه الأصنام نريه ملكنا العظيم للسموات والأرض وما فيهما، ليقيم الحجة على قومه، وليزداد إيمانا.

76- طلب إبراهيم ربه، فهداه الله، إذ ستر الليل وجه النهار بظلمته، فرأى نجما متألقا، قال: هذا ربى. فلما غاب، قال مبطلا لربوبية النجم: لا أقبل عبادة الآلهة الزائلين المتغيرين!.

77- وحين رأى القمر طالعا بعد ذلك قال محدثا نفسه: هذا ربى. فلما غاب هو الآخر، وظهر بطلان ربوبيته، قال ليوجه نفوسهم إلى التماس الهداية: أقسم إن لم يهدنى ربى إلى الحق لأكونن من القوم الحائرين.

[6.78-82]

78- ثم رأى الشمس طالعة بعد ذلك، فقال محدثا نفسه: هذا ربى، لأنه أكبر ما يرى من الكواكب، فلما غابت قال: يا قوم إنى برئ من الأصنام التى تشركونها مع الله فى العبادة.

79- بعد أن رأى ضعف المخلوقات اتجه إلى خالقها قائلا: إنى وجهت قصدى إلى عبادة الله - وحده - الذى خلق السموات والأرض، مجانبا كل سبيل غير سبيله وما أنا بعد الذى رأيت من دلائل التوحيد - ممن يرضى أن يكون من المشركين مثلهم.

80- ومع ذلك جادله قومه فى توحيد الله، وخوفوه غضب آلهتهم، فقال لهم: ما كان لكم أن تجادلونى فى توحيد الله وقد هدانى إلى الحق، ولا أخاف غضب آلهتكم التى تشركونها مع الله، لكن إذا شاء ربى شيئا من الضر وقع ذلك، لأنه - وحده - القادر، وقد أحاط علم ربى بالأشياء كلها، ولا علم لآلهتكم بشئ منها. أتغفلون عن كل ذلك فلا تدركون أن العاجز الجاهل لا يستحق أن يعبد ؟!

Página desconocida